هجوم علني وغاضب

خرج الرئيس يوم الأحد بنوبة غضب على منصته، وركز هجومه بشكل خاص على المحكمة العليا، واصفًا إياها بأنها «منظمة سياسية مُسيسة وغير عادلة». في منشوراته اتهم القضاة بأنهم يؤذون البلاد وسيتابعون فعل ذلك.

نقطة التحول: حكم التعريفات الجمركية

حتى قبل حكم التعريفات في 20 فبراير، كانت إدارة ترمب تروج لسلسلة انتصارات لدى المحكمة العليا التي دعمت كثيرًا من سياساته، ومنها قرارات قضت بحدود على محاولات الولايات لإبعاده عن اللائحة الانتخابية وقرارات تمنحه امتيازات واسعة كرئيس. لكن حكم التعريفات الأخير بدا أنه كان صدمة جعلته يهاجم المحكمة بشكل متكرر.

غضب على كل الجهات الممكنة

لم يقتصر هجومه على القضاة. ترمب شنّ حملات كلامية ضد الإعلام، رحّب بتهديد رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بسحب تراخيص بث عن محطات تنتقد الحرب في إيران، واشتكى من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وقرارات سعر الفائدة التي لا يمكنه التحكم فيها.

ادعاءات غير دقيقة حول الأحكام

في منشوراته كرر ترمب روايات عن أحكام لم تصدر بالطريقة التي وصفها. على سبيل المثال، القضاة لم يوافقوا على مخططه البديل لإعادة فرض تعريفات جمركية بالطريقة التي ادعاها، ولم يصدر حكم قبل ست سنوات يقول إنه لا يملك مبررًا للطعن في نتائج انتخابات 2020 بحسب وصفه.

حتى مع اعترافه بأن هجومه هذا قد يسبب له مشاكل مستقبلية، قال إنه يشعر بأن عليه قول «الحقيقة» حسب تعبيره.

صعوبات سياسية وفقدان السيطرة

يظهر سلوك ترمب في سياق أوسع من الإحباط. تأثير الحرب في إيران هزّ الأسواق ورفع أسعار الوقود، كما أدت إلى خسائر بشرية بين العسكريين الأمريكيين. جهوده للحد من الاهتمام بملف الاتجار الجنسي المرتبط بقاء جيهفري إبستين لم تنجح في إطفاء الانتباه، بل أثارت مراجعة واسعة من قبل الكونغرس.

شقاق داخل التحالف السياسي

تحالف ماجاأصبح منقسمًا على خلفية الحرب في إيران، وبعض وجوه الحركة علنًا ابتعدت عن ترمب مؤخرًا. ورد فعل ترمب كان أن أعلن أن من يبتعدون عنه ليسوا جزءًا من الحركة كما قال.

سلسلة خسائر قضائية وإجراءات فاشلة

جهاز العدالة التابع لترمب واجه إخفاقات في محاولاته مقاضاة بعض الشخصيات، ومن بينها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق ونائبة المدعي العام في نيويورك وعدد من المشرعين الديموقراطيين. وآخر صفعة جاءت من قاضٍ فدرالي الذي ألغى استدعاء هيئة محلفين كبرى موجهًا إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي، واصفًا السعي للتحقيق بأنه محاولة لمضايقة ومعاقبة رئيس المصرف المركزي بسبب رفضه خفض الفائدة بسرعة.

عداوات قضائية شخصية

توترت علاقة ترمب بالقاضي الذي أصدر ذلك القرار منذ سنوات، بعد موافقته سابقًا على إجراءات المحقق الخاص لاستدعاء مسؤولين سابقين مرتبطين بترمب، ثم بعد قرار القاضي إيقاف ترحيل جماعي لعدد من الرجال الفنزويليين. رد ترمب كان هجومًا لفظيًا حادًا وصف فيه القاضي بأساليب جارحة وطلب عقوبات تأديبية عليه وعلى قضاة آخرين.

خلاصة سريعة

  • ترمب هاجم المحكمة العليا بعد حكم بشأن التعريفات الجمركية.
  • المحكمة كانت قد أيدت سابقًا قرارات أفادت برنامجه السياسي وأعطت له حماية في قضايا مهمة.
  • ترمب امتد هجومه إلى الإعلام، لجنة الاتصالات، والاحتياطي الفيدرالي، مع اعتراف بأنه قد يدفع ثمن ذلك في المستقبل.
  • الاضطرابات الخارجية والسياسية والعداء داخل تحالفه تزيد من الضغوط عليه.

النبرة هنا تحاول أن تجمع بين السخرية الخفيفة والتقreport الواقعي للأحداث، لأن السياسة أحيانًا تبدو عرضًا دراميًا يحتاج من يراقبها بعين ناقدة صغيرة.