سرقة شوكولاتة تتحول إلى قصة تتصدر الحديث

بدأت الحكاية في مارس، حين سرق لصوص أكثر من 12 طناً من ألواح KitKat، عبر الاستيلاء على شاحنة كانت تحمل 413793 وحدة. وبحجم كهذا، كان من الصعب أن تبقى الواقعة مجرد خبر شحن مفقود، لأن الإنترنت لا يترك فرصة كهذه تمر من دون تحويلها إلى مادة يومية للنقاش.

ردّت Nestlé بإطلاق نظام تتبع يعتمد على رموز الدفعة الفريدة المطبوعة على كل لوح. وإذا جرى مسح أي منتج من المسروقات، يظهر تنبيه يعرّفه بأنه مسروق ويعرض تعليمات للإبلاغ عنه، في محاولة لتحديد مسار الشوكولاتة بعد اختفائها. فكرة معقولة، إذا افترضنا أن اللصوص سيتصرفون بمنتهى الانضباط عند نقطة البيع التالية.

قوافل أمنية لعلب شوكولاتة

الخطوة التالية هي التي جذبت الانتباه فعلاً. فقد شوهدت شاحنات KitKat في كندا وهي تتحرك ضمن قوافل أمنية كاملة، ترافقها سيارات دفع رباعي سوداء، بعد ظهور إعلان وظيفي يبحث عن «حراس أمن محترفين» لديهم خبرة في حماية البضائع عالية القيمة.

وانتشر المشهد بسرعة. ففي مقطع على إنستغرام شاهده كثيرون، صوّر منشئ المحتوى شون مولكو قافلة تحيط بشاحنة KitKat في وسط تورنتو.

وقال مازحاً: «KitKat لا تترك أي شيء للصدفة هنا. هذه حماية بمستوى رئاسي. إما أنهم لا يريدون مزيداً من السرقات، أو أن بيونسيه موجودة داخل تلك الشاحنة».

وعلى تيك توك، حقق مقطع آخر لقافلة مشابهة مئات الآلاف من المشاهدات، وانقسم المستخدمون بين من اعتبر الأمر جاداً ومن شك في أنه مجرد استعراض مدروس.

كتب أحد المتابعين: «حسناً، أنا مقتنع الآن بأنها مجرد حركة إعلامية». وأضاف آخر: «آمل أن يكون فريق التسويق قد حصل على زيادة كبيرة».

الحيلة كانت حملة تسويقية بالفعل

لم يكونوا بعيدين عن الحقيقة. فقد أكدت KitKat لاحقاً أن القافلة كانت جزءاً من حملة تسويقية صممتها وكالة Courage، بهدف استثمار قصة السرقة الفيروسية وتحويلها إلى لحظة ساخرة بدلاً من تركها كحادثة شحن أخرى مملة. لأن العالم، على ما يبدو، لا يرفض أن تتحول الشوكولاتة إلى مادة إعلامية إذا كان التنفيذ محكماً.

وقال مؤسس Courage، جويل هولتبي: «بدلاً من الاعتماد على رسائل ثقيلة، استثمرنا في حس كندي واضح. لا حاجة إلى شرح: مجرد شاحنة توصيل من KitKat محاطة بالكامل كما لو كانت حمولة شديدة الحساسية».

ومع أن الإنترنت وجد في المشهد ما يكفي من الدعابة، فإن الشوكولاتة المسروقة نفسها لا تزال مفقودة، بينما تواصل Nestlé جهودها لتتبع الشحنة واستعادتها.