تواجه إدارة الرئيس ترامب موجة جديدة من التحديات الاقتصادية بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز، وهو تطور أعاد إشعال مخاوف بشأن تعطل سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة. الأرقام والمؤشرات كانت قد أظهرت ضعفاً حتى قبل هذا الحدث، والآن المخاطر السلبية في ازدياد.
ماذا نرى على الأرض؟
أسعار النفط والغاز ترتفع، وهذا يعني احتمال تقلّص قدرة الأسر على الإنفاق على أشياء أخرى. في الوقت ذاته، الرئيس يواجه احتمال خسارة الغالبية في الكونغرس، وصعوبة في إقناع الناخبين بأن سياساته خدمتهم فعلاً.
انتقادات خارجية
تشاك كافلين، مستشار جمهوري مخضرم في أريزونا، قال إن الاقتصاد يحتاج إلى اتساق وتقدّم يبني الثقة، لكنه لا يرى ذلك من البيت الأبيض. وأضاف أن معظم الناس ينظرون إلى الرئيس ويتساءلون: ماذا يفعل؟
مواقف البيت الأبيض
البيت الأبيض يحاول تهدئة المخاوف. المسؤولون يقولون إن الأساسيات الاقتصادية قوية، ويشيرون إلى السياسات المخففة للتنظيمات وخفض الضرائب كمحركات للنمو. كما يذكرون أن معدل البطالة منخفض، وأن الأجور ما تزال تنمو أسرع من الأسعار.
مستشارون اقتصاديون في الإدارة قالوا إنه من المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي للاقتتال محدوداً إذا استمر، لكنهم اعترفوا أن المستهلكين قد يتضررون إذا استمرت الاضطرابات.
ماذا تقول الأسواق والخبراء؟
- مسح أجرته مؤسسة بنك أوف أمريكا وجد أن توقعات التضخم في تزايد، وأن نسبة المتوقعين لعودة الديمقراطيين إلى السيطرة على الكونغرس ارتفعت من 20 بالمئة إلى 28 بالمئة خلال شهر.
- قادة شركات استثمار قالوا إن التوقعات المتفائلة للنمو في بداية العام تبدو الآن أقل، وبعضهم يتوقع نموّاً ضعيفاً في الفترة المقبلة.
- محللون في بنوك استثمار رفعوا احتمالات ركود أميركي خلال العام المقبل، أحد التقديرات وصلت إلى 25 بالمئة.
آراء فنية
مايكل ستراين من معهد المؤسسة الأميركية قال إن الولايات المتحدة في موقف أفضل من كثير من الاقتصادات الأخرى لأنها مصدّر صافٍ للطاقة، ما قد يساعد في التخفيف من الأثر الكلي. لكنه لم ينفِ أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر سلباً على الإنفاق الأسري.
جيروم باول رئيس الاحتياطي الفدرالي أشار إلى أن التضخم ما يزال أعلى من هدف البنك المركزي، وأن صدمات النفط ستضغط على الإنفاق والتوظيف وتزيد التضخم. وأضاف أن مستوى عدم اليقين كبير، وأن أحداً لا يملك يقيناً واضحاً حول حجم الأثر القادم.
أرقام ومؤشرات حديثة
- وزارة التجارة عدّلت انخفاض توقعات الناتج المحلي للربع الرابع لتعكس تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي والصادرات.
- أسعار الجملة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في فبراير.
- تقدير أولي من بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أظهر نمو مبيعات التجزئة بعد تعديلها للتضخم سلبياً لشهر فبراير.
إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً
كلما طال إغلاق المضيق، زادت المخاطر. إجراءات مثل الإفراج عن احتياطي النفط، وتخفيف العقوبات، وتوفير تأمين سياسي لناقلات النفط قد تخفف بعض الصدمات، لكنها لا تعوّض بالكامل عن تعطّل سلاسل التوريد العالمية وتأثيرها على الأسعار والنمو.
الخلاصة
البيت الأبيض يبرز مؤشرات اقتصادية إيجابية ويركز على متانة الأساسيات، بينما الأسواق والمحللون يحذرون من تزايد المخاطر بفعل ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد عدم اليقين السياسي. النتيجة العملية هي أن النمو المتوقع أصبح أضعف مما كان متوقعاً في بداية العام، وأن تأثيرات ارتفاع الطاقة ستُختبر في جيوب المستهلكين وقرارات الشركات في الأشهر المقبلة.