إدارة ترامب تلوح بإمكانية إلغاء برنامج يتيح لمئات الآلاف من الطلاب الدوليين العمل في الولايات المتحدة بعد التخرج. رداً على ذلك، تقدم نواب من الحزبين في الكونغرس بمقترح قانون يهدف إلى جعل هذا البرنامج جزءاً من القانون بدلاً من كونه قراراً إداريًا يمكن سحبه بسهولة.
ما الذي يهدف إليه مشروع القانون؟
الاقتراح الذي طرحه النائبان سام ليكاردو وجاي أوبيرنولتي يسعى إلى تثبيت برنامج التدريب العملي الاختياري (OPT) في القانون. باختصار، OPT يمنح حاملَي تأشيرة F-1 حق العمل في مجال دراستهم لفترة أولية مدتها 12 شهراً. والطلاب في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات يمكنهم الحصول على امتدادات تصل إلى 24 شهراً إضافياً، ما يجعل المجموع يصل إلى 36 شهراً في بعض الحالات.
لماذا هذا مهم؟
- بين 2006 و2022، حوالي 56 بالمئة من الطلاب الدوليين الحاصلين على تأشيرة F-1 انضموا إلى برنامج OPT.
- في عام 2024، شارك نحو 165,524 طالباً في امتدادات STEM وحدها.
- خريجو الدكتوراه في مجالات STEM لديهم أعلى معدل مشاركة، حيث يصل إلى حوالي 76 بالمئة.
خلفية سريعة عن البرنامج
برنامج OPT وُضع في عام 1992 خلال رئاسة جورج إتش. و. بوش بقرار إداري تحت إشراف وزارة العدل آنذاك. لم يُسنَّ البرنامج من خلال تشريع في الكونغرس، ولهذا السبب يمكن أن يتغير أو يُلغى بتوجيهات إدارية لاحقة. اليوم تشرف عليه وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية داخل وزارة الأمن الداخلي.
لماذا القلق الآن؟
مؤخرًا، أشار مسؤولون في إدارة ترامب إلى الرغبة في إلغاء أو تقييد البرنامج. جوزيف إدو، المرشح لرئاسة وكالة خدمات المواطنة والهجرة والذي تم تأكيده لاحقًا، وصف البرنامج بأنه مُدار بشكل سيئ وأيد فكرة تقليص أو إزالة صلاحيات العمل للطلاب بعد التخرج. مجموعات مؤيدة لتقييد الهجرة أيضاً طالبت بإنهاء OPT بحجة أن وجوده يضغط على أجور العمال الأمريكيين.
إجراءات أخرى لإدارة ترامب
- زيادة رسوم تأشيرة H-1B إلى مبالغ كبيرة.
- فرض قيود سفر أو حظر جزئي على مواطني عدد من الدول.
- تشديد تنفيذ قوانين الهجرة وعمليات إنفاذ واسعة النطاق في بعض المناطق.
معارضة قانونية وتاريخ من التعديلات
البرنامج واجه دعاوى قضائية وتحديات على مدى سنوات. على سبيل المثال، أقامت مجموعة عاملة دعوى في 2014 بعد توسيع فترة امتداد STEM، بدعوى أن التغيير يضر بالعمال الأمريكيين ويتجاوز صلاحيات الجهات الإدارية. من جهة أخرى، حذرت أكثر من مئة جامعة في مذكرات قانونية من أن إلغاء OPT سيصعب على الجامعات المنافسة لجذب الطلاب الدوليين في ظل تنافس دولي محتدم.
لماذا يريد هؤلاء النواب تثبيت البرنامج قانونياً؟
أحد مؤيدي مشروع القانون يقول إن OPT يسمح للولايات المتحدة بتدريب أفضل العقول من حول العالم ثم الاحتفاظ ببعضها ليُسهم في الاقتصاد الأمريكي. الفكرة بسيطة: إذا دربنا مهندسين وعلماء هنا ثم أعدناهم فوراً إلى بلدانهم، فقد ينشئون شركات ومشروعات تنافس الاقتصاد الأمريكي.
الاقتراح يهدف إلى تحويل برنامج يعتمد على قرارات إدارية قابلة للتغيير إلى حقٍ قانوني يحمي الطلاب، الشركات، والاقتصاد من تقلبات السياسات. فالخطر الحالي هو أن تغييرا إداريًا واحدًا يمكن أن يوقف مسارات عمل لآلاف الخريجين بين عشية وضحاها.
في الوقت الحالي لم يُصدر أي تغيير رسمي يلغي البرنامج، لكن التهديدات موجودة والقيود الإدارية والإجراءات المصاحبة تزيد من قلق الجامعات والطلاب وأرباب العمل الذين يعتمدون على هذه المواهب.
الخلاصة: هناك مشروع قانون ثنائي الحزب يحاول أن يجعل برنامج OPT جزءاً من القانون حتى لا يُزال بقرار إداري. الهدف واضح وهو حماية قدرة الولايات المتحدة على جذب والاحتفاظ بمواهب دولية مهمة للاقتصاد والابتكار.