ترامب لم يفز في 2024 بقاعدة واحدة فقط. فوزه جاء بفضل تحالف أعرض جمع أنصار MAGA مع مجموعات غير تقليدية: ناخبون مخدوعون من اليسار، أمهات MAHA، وصوت البودكاستات الرجالية. المشكلة الآن أن بعض قرارات السياسة تضعف هذا التحالف المتنوع، وتُظهر شروخًا ربما تقوّض أي أمل بالتماسك قبل الانتخابات القادمة.

لماذا يهم هذا الأمر

القاعدة الصلبة من أنصار MAGA لا تتأثر دائمًا بالسياسات، لكن الطبقات الأوسع من التحالف قد تفعل. إذا انشق قسم كبير من هؤلاء الذين انضموا إليه عام 2024، فالنتيجة ستكون حملة انتخابية أصعب بكثير. إليكم الثغرات الثمانية الرئيسية الآن.

1. الحرب مع إيران

العمليات العسكرية في إيران أثارت رفضًا من يمين مناهض للتدخل، ومن أصوات بارزة كانت داعمة سابقًا. بعض الشخصيات البارزة أعلنت انسحابها أو شعورها بالخيانة. الاستطلاعات تُظهر أن أكثر من 90 بالمئة من أنصار "MAGA" ما زالوا يدعمون الحرب، بينما ما يقرب من 25 بالمئة من الجمهوريين عموماً و40 بالمئة من الجمهوريين غير-MAGA يعارضونها. المستقلون يعترضون بنسبة تقارب 70 بالمئة إلى 30 بالمئة.

ثم هناك البعد الاقتصادي: ارتفاع أسعار الوقود والضغط التضخمي يجعل الناخبين الذين يقلقون بشأن القدرة على التحمل أقل تسامحًا مع مغامرات خارجية.

2. إسرائيل ومعاداة السامية

الحرب مع إيران أشعلت مناقشات داخل اليمين حول علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل وحدود النقد السياسي تجاه الدولة الإسرائيلية. بعض النقاد على اليمين يقولون إن الضغوط الإسرائيلية واللوبي الأمريكي وراء دخول البلاد في الصراع. آخرون يحذرون من أن النقد تحوَّل إلى خطاب يحمل عناصر معادية للسامية، وقد ارتفعت شهرة بعض الأصوات الصريحة في الأسابيع الأخيرة.

3. الهجرة

نهج الإدارة القاسي في تطبيق قوانين الهجرة بلغ ذروته بعد حادثتين مأسويتين في مدينة واحدة إذ أطلق عملاء فدراليون النار على مواطنين أمريكيين، مما أثار رد فعل عنيف واضطرار البيت الأبيض إلى تغيير لهجته وتبديل قيادات بوزارة الأمن الداخلي. هذا التراجع لم يرضِ مجموعات من التيار الصارم المطالب بالترحيل الجماعي، التي شكلت ائتلافًا للضغط من أجل الاستمرار في سياسة أشد صرامة.

في المقابل، يحذر قادة أعمال ونواب جمهوريون من أن تشديدًا مفرطًا قد يضر قطاعات صناعية ويبعد ناخبين مهمين، بما في ذلك الناخبين من أصول لاتينية.

4. ملفات إيبستين

قضية إيبستين ما زالت تؤجج الغضب داخل القاعدة بعد وعود بعدم تأجيل الكشف عن الملفات. إذ أمر رئيس لجنة الرقابة باستدعاء المدعية العامة للشهادة أمام اللجنة، بعد أن انضم بعض الجمهوريين إلى الديمقراطيين في ضغطهم لمزيد من الشفافية. القضية تلقي بظلالها أيضًا على سباقات داخل الحزب؛ نائب قاد المطالبة بالكشف عن الملفات يواجه مرشحًا مدعومًا من ترامب في انتخابات تمهيدية بارزة.

5. تحالف MAHA

التحالف بين حركة MAGA وجناح "اجعل أمريكا صحية مرة أخرى" كان عنصرًا مفصليًا في 2024، بما في ذلك وصول شخصية من MAHA إلى منصب وزاري صحي. لكن قرارات متضاربة ومواقف متغيرة، مثل تأييد زيادة إنتاج مبيدات أعربت هذه الحركة سابقًا عن خشيتها منها، أحدثت استياء داخل ركن MAHA، وبعض المشككين في اللقاحات يشعرون بخيبة أمل من تراجع الصوت المناهض للقاحات.

بعض الديمقراطيين يحاولون استغلال هذه الشقوق من خلال رسائل تستهدف مخاوف قاعدة MAHA قبل انتخابات 2026.

6. الذكاء الاصطناعي

نقاش أقل ظهورًا لكنه مهم يدور حول نهج المحافظين تجاه الذكاء الاصطناعي. الإدارة تميل إلى نهج صديق للصناعة، وأصدرت أمراً تنفيذياً يغلب مصالح الشركات على تنظيم الولايات. في المقابل، هناك نواب وحكام جمهوريون يدعون إلى قيود أكثر، يخشون من تأثيرات على سوق العمل وحتى على القيم الاجتماعية والدينية.

هذا الخلاف قد يتفاقم ويصبح مسألة أساسية في انتخابات تمهيدية مقبلة، خاصة إذا ظل من يتبنى موقفًا مؤيدًا للصناعة في موقع نفوذ قيادي.

7. سياسات النوع الاجتماعي والجنس

بعد 2016، انضمت مجموعة من الشابات المتعلمات إلى صفوف MAGA. الآن عدد متزايد منهن يبتعدن بسبب ما يرونه تصاعدًا في السلوكيات والأفكار الجنسية التمييزية داخل الحركة. تراجع دعم النساء بالفعل يُشكل مصدر قلق انتخابي، وأي تآكل إضافي في الدعم النسائي يمكن أن يفاقم التوترات بين القاعدة الاجتماعية المحافظة ومساعي الرئيس لكسب قاعدات أكثر وسعًا.

8. الهوية الأمريكية

في العمق تكمن معركة فلسفية: ما تعريف "المواطن الأمريكي الحقيقي"؟ بعض العناصر على اليمين تدفع نحو تعريف عرقي وثقافي ضيق، بينما يدافع آخرون عن تعريف مبني على مبادئ مشتركة. هذا الصراع حول الهوية يؤدي إلى سياسات هجرة أكثر تشددًا وخطابًا يثير انقسامات داخل الحزب نفسه.

الخلاصة

الائتلاف الذي أعاد ترامب إلى البيت الأبيض كان بلا شك متنوعًا. سياسات الإدارة الأخيرة اختبرت تحمل هذا التنوع، وفتحت سلاسل من التوترات: من الحرب بالخارج إلى الخلافات حول من ينتمي إلى الوطن. إذا استمرت هذه الشقوق في الاتساع، فالتكلفة السياسية قد تكون عالية.

هذه النقاط تجمعها تقارير ومؤشرات من استطلاعات وردود أفعال داخل الحزب، وتوضح المناطق التي قد يتصدع فيها التحالف قبل الانتخابات المقبلة.