قصة صغيرة عن تصميم المهمات، واكتشاف غريب أثناء الاختبار

اليوم يبدو غريباً أن أحد أكبر ألعاب MMO في التاريخ كان يمكن أن يكون خفيفاً في كمية المهمات. لكن في الأيام الأولى، فريق وورلد أوف ووركرافت كان يفكر بطريقة مختلفة تماماً. الفكرة كانت مشابهة لأسلوب EverQuest: لا مهمات مرشدة طوال الوقت، بل مجموعات من الأعداء تكرر قتلها لرفع المستوى.

مَن قال هذا؟

جيف كابلان، الذي كان مصمماً للمهمات ثم أصبح مخرج لعبة لاحقاً، روى كيف أن الفريق حاول أن يوازن عدد المهمات ليكون شبيهاً بما لدى EverQuest. إلى جانبه كان هناك مصممون آخرون مثل ألين آدام، وبات ناجل مسؤول عن تصميم المهمات.

مشكلة في الاختبار

الفريق قرر أن يجرّب النسخة المبكرة مع مجموعة من المطورين داخل بلزار. وهنا ظهرت المشكلة: كثير من المشاركين في الاختبار لم يكونوا لاعبي MMO. بعضهم جاء من خلفية ألعاب تصويب، وبعضهم من محبي StarCraft. قضوا ساعة أو ساعتين في منطقة البداية Elwynn Forest، ثم انبهروا بطريقة سريعة لكنها مفهومة.

  • المختبرون قالوا بوضوح: "نفدت لدي المهمات على الفور!"
  • الفريق تفاجأ لأنهم كانوا يتوقعون أن اللاعب يجب أن يبحث عن مجموعات لأعداء ليقتلهم مراراً ليرتقي.
  • المختبرون توقعوا نظام مهمات مستمر يوجههم خطوة بخطوة طوال الطريق.

ردود الفعل هذه كانت كافية لتغيّر منظور المصممين. اكتشفوا أن ما كان يبدو منطقياً للاعبي EverQuest قد لا يكون واضحاً للاعبين القادمين من أنماط ألعاب أخرى.

ما الذي تغيّر بعد ذلك؟

الدرس كان بسيطاً ولم يكن سهلاً: اللعب التجريبي كشف فجوة كبيرة في توقعات الجمهور. الفريق أعاد التفكير في كيفية تقديم المهمات، فأصبحت أكثر توجيهاً وبديهية للاعبين الجدد على نوع الألعاب هذا. النتيجة هي لعبة تقدم اليوم تجارب مهمة واضحة ومتتابعة للاعبين من خلفيات مختلفة.

الخلاصة: تصميم الألعاب ليس مجرد إبداع، بل اختبار للفرضيات على لاعبين حقيقيين. وفي حالة WoW، اختبار داخلي بسيط أنقذ اللعبة من أن تكون لعبة صعبة الفهم بالنسبة لغالبية الجمهور.