لمحة سريعة
في مقابلة قالها مستشار سابق لسياسة إيران في إدارة ترامب، تَوقّع أن المفاوضات الجارية مع إيران لن تنجح لأن الطرفين واثقان بشكل غير منطقي من مواقفهما. النتيجة المرجحة، بحسب كلامه، أن الحرب ستستمر أطول مما يتوقع الناس الآن، مع احتمالات تصعيد إضافي.
لماذا التوقعات قاتمة؟
- الرئيس قال إن رد إيران فاجأه، خصوصا الهجمات على بنية طاقة إقليمية. المستشار يقول إن هذا غير صحيح، وأن مسؤولين في الحكومة حذّروا من مخاطر عالية لكن لم يُصغَ إليهم.
- كلا الطرفين يؤمنان أن له اليد العليا، ولا يبدو أن أحدا مستعد للتنازل أو البحث عن مخرج معقول من التصعيد.
موقف إيران من المفاوضات
- إيران رفضت ما عُرض عليها الآن، وهو نفس عرض تم رفضه سابقا.
- بعد حرب يونيو، تكوّن لدى إيران موقف أكثر صلابة وقليل من المرونة، والمشاركة الحالية تبدو سطحية أكثر من كونها جادة.
موقف الولايات المتحدة
- في واشنطن، تغيرت الأولويات بسبب السياسة الداخلية والتأثيرات المحلية، ما جعل موقف الولايات المتحدة أقل وضوحا من ناحية ما تريد تحقيقه.
الخيارات المتاحة: تصعيد أو حل سياسي
المستشار السابق قال ببساطة إن هناك خيارين واقعيين:
- مواصلة التصعيد، وربما تنفيذ عمليات برية تفكر بها الإدارة.
- التوصل إلى تنازل أو تسوية، لكن هذا يتطلب قبول يقدم الجانب الآخر. لا يوجد خيار ثالث عملي في وجهة نظره.
ما الذي قد يجعل ترامب يقبل خفض التصعيد؟
- وفق تقييمه، قد يكون الاقتصاد والأسواق المؤشر الذي يهم الرئيس. إذا تدهور الوضع الاقتصادي كثيرا، فذلك قد يضغط لإيجاد مخرج.
ماذا تريد إيران قبل قبول «مخرج» عملي؟
- اثنان من المطالب التي ذُكرت كأهم ما تحتاجه إيران: نوع من تعويض مالي لقاء ما تعتبره حقها في التحكم بمدخل مضيق هرمز، وتقديم ضمانات بعدم تكرار جولات القتال كل بضعة أشهر.
- المشكلة أن بناء ضمانات قوية وملموسة من الجانبين أمر صعب التحقيق بسرعة.
ماذا تعلمت إيران من النزاع؟
- إيران اكتشفت أنها تستطيع تحكم حركة المرور في مضيق هرمز بطريقة مفيدة لها دون إغلاق كامل يضرها هي أيضا.
- أيضا، من يدافعون عن التصعيد يشعرون الآن أن استراتيجيتهم أعطت نتائج معينة، وهذا يمنح إيران ثقة أكبر في موقفها.
من يكسب الحرب؟ مَن يخسر؟
- من الناحية العسكرية، الولايات المتحدة تقلص قدرات إيران ولها تفوق تقني وعملياتي واضح.
- من جهة أخرى، إيران تعتبر بقاءها وعدم انهيارها علامة على نجاح بالنسبة إليها. لذلك كل طرف يمكن أن يدعي نوعا من النجاح، اعتمادا على معيار القياس.
وضع الشعب الإيراني
- الانقسام داخل المجتمع الإيراني يبدو واضحا: مجموعات معارضة للنظام، ومؤيدة له، وفئة كبيرة تبحث عن حياة أفضل ولا ترغب في المخاطرة بحياتها.
- كثيرون من غير المتحمسين لأي جانب يفضلون البقاء على الهامش لتجنب الخطر.
- استخدام التحركات العسكرية كذريعة أو مبرر يضر بالشعب، وقد يجعله الخاسر الأكبر إذا استمر التصعيد.
خلاصة سريعة
المشهد الآن يحكمه ثبات مواقف من الطرفين وثقة متبادلة قد تكون مفرطة، وهذا يقود إلى احتمال أن تستمر المواجهة أطول مما يأمل البعض، مع فرص حقيقية لتصعيد إضافي ما لم تتغيّر حسابات التكلفة على نطاق واسع. الحل يحتاج إما قرار سياسي صريح يرضي الجانبين، أو ضغط اقتصادي أو سياسي يدفع للقبول بخيارات أقل تكلفة من القتال المستمر.