الاتحاد الدولي للسيارات أعلن بدء تحقيق في فريق مرسيدس قبل جائزة اليابان بسبب شكوك حول آلية عمل الجناح الأمامي لسيارة W17. لو سهلت الأمور، فقد بدا أن أجنحة مرسيدس تغلق ببطء يصل إلى 800 مللي ثانية، بينما القاعدة تنص على حد أقصى قدره 400 مللي ثانية.
من أين جاءت الشبهة
لم يكتشف الاتحاد هذه المسألة صدفة. بعد أن حقق مرسيدس مركزين أولين في جائزة الصين بقيادة كيمي أنتونيلّي وجورج راسل، طلبت فيراري توضيحاً رسمياً من الاتحاد حول شرعية الجناح. باختصار، فيراري تريد معرفة إن كان هناك ثغرة تقنية تستغلها مرسيدس.
كيف يُزعم أن مرسيدس تتجاوز نظام المراقبة
الشيء المربك هنا أن وحدة التحكم القياسية للاتحاد تراقب حركة الجناح في الوقت الحقيقي، لذا حيلة بسيطة في الهيدروليك لا تنفع. المحللون التقنيون وسؤال فيراري يشيران إلى آلية ذات مرحلتين.
- المرحلة الأولى: حركة سريعة تُنجَز داخل نافذة الـ 400 مللي ثانية المسموح بها. هذه الحركة تُسجل لدى نظام المراقبة على أنها إغلاق مكتمل.
- المرحلة الثانية: بعد توقف مراقبة النظام، تتابع حركة ميكانيكية أبطأ تسمح للجناح بالوصول إلى وضعه النهائي الأيروديناميكي.
الفائدة على المضمار
قد تتساءل لماذا كل هذا التعقيد لمجرد فرق في جزء من الثانية. الجواب بسيط: الاستقرار عند الكبح. عند الكبح القوي في نهاية مستقيم سريع، ينتقل الوزن إلى الأمام ويقل الضغط على المحور الخلفي. الانتقال المرحلي في حركة الجناح يزيد قوة الضغط الأمامي تدريجياً، مما يمنع تحميل مفرط للمقدمة ويجعل السيارة أكثر استقراراً في بداية الكبح.
النتيجة المحتملة هي توازن هوائي أنعم، استقرار أفضل عند الدخول إلى المنعطفات، وتحسن في إدارة الإطارات وتوقع سلوك السيارة من قبل السائق.
ماذا قد يفعل الاتحاد
إذا قرر الاتحاد أن هذا النظام ينتهك القواعد، فمن الممكن أن يصدر توجيهاً تقنياً لإغلاق الثغرة وإجبار الفرق على تعديل الأنظمة. هذا قد يؤثر على أداء مرسيدس في اليابان، لذا ستكون عطلة نهاية أسبوع مثيرة للمتابعة.
في النهاية، المسألة ليست عن ذكاء الهندسة بقدر ما هي عن حدود ما يُسمح به في رياضة تحرص على تساوي الفرص. سنرى كيف ستتطور الأمور عندما يقدم الاتحاد قراره.