في تسجيل مصوَّر نشرته وسائل الإعلام الحكومية، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل مشاركة راؤول كاسترو في المحادثات مع الولايات المتحدة، وذلك في ظل توتر متزايد بين البلدين.

محادثات في بداياتها وسط أزمة طاقة

قال دياز-كانيل يوم الأربعاء إن المحادثات «في مراحلها الأولى»، وذلك بينما يعاني البلد من انقطاعات كهربائية وطنية متكررة نتيجة حصار نفطي مفروض من قبل الإدارة الأمريكية. تصريحات الرئيس جاءت في مقابلة مصوَّرة نشرتها وسائل الإعلام الرسمية.

خطوات العملية التي وصفها دياز-كانيل

  • بناء قناة للحوار بين الطرفين.
  • وضع أجندات مشتركة تعكس مصالح كل طرف.
  • إظهار النية الحقيقية من المشاركين للالتزام بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.

أوضح الرئيس أن أي اتفاق سيكون عملية طويلة، وأن على الأطراف أن تُظهِر جديتها قبل الانتقال إلى خطوات تنفيذية.

ما دور راؤول كاسترو؟

أشار دياز-كانيل إلى أن راؤول كاسترو يشارك في توجيه كيفية إدارة عملية الحوار، بمشاركة الحزب والحكومة والدولة. وعلى الرغم من أن دياز-كانيل أصبح رئيساً عام 2018، يظل راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً وشقيق فيدل كاسترو، شخصية مؤثرة في المشهد السياسي الكوبي.

راؤول كان رئيساً للبلاد حتى 2018، وقاد محادثات مهمة مع إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2014 التي أدت إلى إعادة فتح السفارات واستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

تدهور الوضع المعيشي والضغط الأمريكي

في أواخر يناير، هدد الرئيس الأمريكي باتخاذ إجراءات جمركية ضد أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط، كجزء من ضغوط من أجل تغيير النظام السياسي في الجزيرة. ورغم تخفيف تلك التهديدات بشكل رسمي لاحقاً، فإن الحصار ما زال قائماً، ولم تتلقَّ كوبا شحنات وقود منذ ثلاثة أشهر.

النتيجة الملموسة على الأرض كانت انقطاعات طولية في الكهرباء وشلل جزئي للاقتصاد والحياة الاجتماعية. خلال الأسبوع الماضي فقط شهدت البلاد انقطاعين كهربائيين على مستوى الوطن تركا ملايين الأشخاص بلا كهرباء، فيما تستمر شبكة الطاقة في حالة ضعف.

تحذيرات أممية وطبيّة

حذَّر منسق الأمم المتحدة المقيم في كوبا، فرانسيسكو بيتشون، من احتمال حدوث «أزمة إنسانية» إذا استمرت الأوضاع على حالها. وقد قدَّر مسؤولون بحاجة البلاد إلى نحو 94 مليون دولار لمعالجة أزمة الطاقة وأضرار ناجمة عن أعاصير العام الماضي.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من احتمال حدوث «انهيار إنساني»، بينما وصف مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس الوضع الصحي في كوبا بأنه «مقلق للغاية» نظراً إلى تعرُّض تقديم الخدمات الصحية للخطر.

الخلاصة المختصرة: المحادثات بين كوبا والولايات المتحدة قيد الانطلاق، وراؤول كاسترو يشارك في توجيهها. لكن التوترات وغياب الوقود تسببا في انقطاعات كهربائية واسعة ومخاوف أممية من تدهور إنساني وصحي.