في خطوة قد تثير حسد محبي محطات الوقود، أعلنت شركة BYD هذا الشهر أن شواحنها المسماة "فلاش" قادرة على شحن بطاريات بعض السيارات من حوالي 10% إلى 70% في خمس دقائق، ومن 10% إلى مئة بالمئة في نحو تسع دقائق. نعم، هذا أسرع مما يستغرق طلب كوب قهوة.

السر هنا هو رقم واحد بسيط ومثير: قدرة الشاحن تصل إلى 1,500 كيلوواط. للمقارنة، الشواحن السريعة الشائعة في كثير من الدول تصل إلى نحو 350 كيلوواط، وتحتاج عادة من 15 إلى 25 دقيقة لشحن 80%، ومن ثم وقت أطول للوصول إلى الشحن الكامل.

ما الذي فعلته BYD لتصل لهذا الأداء؟

النقاط الأساسية:

  • عموديّة التصنيع: BYD تصنع السيارات والبطاريات والشواحن بنفسها، ما يسمح بتوافق تام بين المكونات.
  • بطارية جديدة: طراز Denza Z9GT المزمع تقديمه في أوروبا يضم الجيل الجديد من بطاريات Blade بصيغة كيميائية تسمى LMFP، التي تزيد كثافة الطاقة مقارنة بالإصدارات السابقة بـحوالي 5%.
  • تصميم داخلي: الشركة أعادت تصميم الأقطاب والإلكتروليت والفواصل داخل الخلية لتحسين قدرة الشحن والكثافة.
  • بناء شبكات الشحن: BYD بنت أكثر من 4,000 شاحن في الصين وتخطط لإضافة نحو 16,000 قبل نهاية العام، إضافة إلى نحو 2,000 شاحن في أوروبا.

الشركة تقول إن الطراز Denza Z9GT قادر على قطع أكثر من 620 ميلاً بالشحنة في الظروف المثالية، لكن تجارب العالم الحقيقي تميل عادة لأن تعطي أرقاماً أقل من أرقام الشركات المُصنعة.

الشاحن نفسه يبدو بشكل حرف T بلون أخضر مزرق أنيق، لكنه يخفي تعقيداً كبيراً. سحب أكثر من ميغاواط واحد من الشبكة يحتاج بنية تحتية ومعدات وإجراءات تركيب مختلفة. لتخفيف الضغط على الشبكة، تخطط BYD لربط هذه الشواحن بمجموعات الشحن الموجودة لديها واستخدام بطاريات تخزين محلية في مواقع الشحن.

الحدود

رغم السرعة المبهرَة، الخبراء يحذرون من عدم المبالغة في توقع تغيير جذري في حياة الناس اليومية. يقول جيل تال من مركز أبحاث السيارات الكهربائية في جامعة كاليفورنيا ديفيس إن هذه خطوة تقنية جيدة لكنها تحسين هامشي بالنسبة لأغلبية السائقين.

  • الواقع العملي: معظم مالكي السيارات الكهربائية في دول مثل الولايات المتحدة يشحنون سياراتهم في المنزل معظم الوقت. يستخدمون الشواحن العامة السريعة فقط في الرحلات الطويلة أحياناً، لذلك الفرق بين 20 دقيقة و5 دقائق ربما لا يكون مهماً لهم كثيراً.
  • شبكات الكهرباء: تشغيل شواحن بقدرة 1,500 كيلوواط على نطاق واسع يتطلب ترقية كبيرة للشبكة. لا يكفي تبديل جهاز واحد فقط؛ يجب توفير قدرة أكبر في خطوط النقل والتوزيع.
  • استخدام محدود اليوم: محطات الشحن بقدرات ميغاواط موجودة بالفعل لكن غالباً لخدمات الشاحنات الثقيلة وليس للسيارات العائلية الاعتيادية.

هناك احتمال أن تجعل مثل هذه السرعات بعض السائقين المترددين يفكرون بجدية في الانتقال إلى الكهرباء. ومع ذلك، من يعرف المركبات الكهربائية جيداً قد يرى أن مثل هذه السرعات ليست ضرورية للاستخدام اليومي.

ومن ناحية السوق، بعض شركات السيارات ألغت أو أجّلت نماذج كهربائية قادمة مؤخراً. كما أن السياسات والدعم العام تغيرت في بعض الدول، ما أثر على وتيرة تبني السيارات الكهربائية.

خلاصة الأمر، BYD نجحت بتقديم شحن أسرع بكثير على مستوى التكنولوجيا والمنتج المتكامل. لكن لتعميم هذه السرعات للعامة هناك حاجات فعلية للبنية التحتية والبرمجيات والموائمة بين المصنعين ومشغلي الشبكات. بينما تتقدم الصين وأوروبا في هذا المجال، يبدو أن بعض الأسواق الأخرى ما زالت تتخبط في البداية.