خلاصة مفاجئة لعام السينما: في وقت كنا نتوقع فيه أن الهواتف تغلق السينما، طلعت أفلام مثل Zootopia 2 تحقق 1.86 مليار دولار حول العالم، ونسخة Lilo & Stitch الحية دخلت نادي المليار. حتى فيلم مستقل صغير زي Iron Lung اللي أطلقه نجم يوتيوب مارك فِيشباخ (Markiplier) جمع حوالي 40 مليون دولار، وScream 7 افتتح بـ64 مليون دولار متجاوز توقعات النقاد. وفي زاوية الأفلام المتخصصة، أعمال أجنبية من شركات مثل Neon تنافس على الجوائز وتجمع بضعة ملايين دولارات.

من المسؤول عن هذا؟ جيل زد، بالمناسبة.

المفاجأة الحقيقية: الجمهور الشاب، المعروف ب"جيل زد"، رجع يملأ القاعات. في 2025 صاروا يشكلون حوالي 39% من جمهور شاشات أمريكا الشمالية، مقارنة بـ34% في 2019. اتحاد صالات السينما تحدث عن زيادة 25% في حضور جيل زد خلال الاثني عشر شهراً الماضية. يعني الشباب صاروا جزء كبير ومؤثر من معادلة الإيرادات.

ليش بيرجعوا للسينما؟

السبب مش فقط أن الشاشة كبيرة أو الفشار أغلى. الشباب يربطون السينما بتجربة اجتماعية قابلة للمشاركة على السوشال ميديا. هم يعيشون ثقافة الإنترنت لكن يحبون كمان "التجربة التناظرية" للخروج والجلوس في ظلام الصالة مع ناس ثانية ومتابعة الترند. باختصار، السينما صارت مادة محتوى قابلة للنشر.

تغيّر الأذواق والبرمجة

جيل زد الآن يحتل شرائح عمرية مهمة (18-24 و25-34)، وده رجع أفلام التصنيف PG للواجهة. أربع من أفلام العام الأكبر كانت PG: Zootopia 2، Lilo & Stitch، A Minecraft Movie، وHow to Train Your Dragon. وكمان 40% من جيل زد قالوا إنهم اشتروا تذاكر مسبقاً خلال الأسبوع الأخير، مقابل 25% قبل الجائحة. يعني التخطيط صار جزء من تجربة الخروج.

العلامات التجارية الحديثة تكسب قلوب الشباب

الجيل هذا يميل للعلامات المعاصرة: ألعاب فيديو، أنيمي، نجوم يوتيوب وحاجات تربطهم بطفولتهم أو بهواياتهم الرقمية. محللو السوق يحذرون المنتجين أن يركزوا على تلك العلامات بدل الاعتماد على السلاسل اللي تجذب فقط الفئات الأكبر سناً. الشباب ما مهتمين دايماً بـ"فرانشيزات آباءهم".

المنصات الاجتماعية تفرض الرأي

سينما الفنان المستقل Marty Supreme حققت أكثر من 274 مليون دولار عالميًا، ومعظم مشاهديها كانوا دون 35 سنة. منصة Letterboxd اللي محبوبة من جمهور الناقدين الشباب نمت بسرعة، زدَّت مستخدمين بملايين السنة الماضية ووصلت إلى أكثر من 27 مليون مستخدم. الموزعون يراقبون ردود الفعل هناك لمعرفة من يستحق التوسع في العرض.

شركات متخصصة زي Neon بدأت تعتمد إستراتيجية عرض تدريجي للأفلام في الصالات، وده ساعد أفلامها المتنافسة على الجوائز تكسب جمهور جيل زد. مجموعة الموزعين المتخصصين زادت حصتها من السوق من 4% إلى 7% خلال عام واحد.

الرعب والدراما والأمومة تجذب أيضاً

حتى ريبوتات الرعب نجحت. Scream 7 نقل عرضه لويكند مناسب واشتغل في صالات IMAX، وده ساعده يحقق افتتاحية كبيرة. الفيلم تناول علاقة أم وابن مراهق، وده لامس جمهوراً واسعاً، داخلياً وخارجياً.

العودة عالمية وليست محلية فقط

المشهد مش بس في أمريكا. شبان أوروبا كمان رجعوا للصالات، وسلاسل سينما كبيرة لاحظت نفس الاتجاه. جزء من التفسير هو أن "الخروج" بالنسبة للشباب أصبح حاجة مختلفة: هم أقل شرباً وأقل انخراطاً في حياة السهر التقليدية، لكنهم يريدون مناسبة اجتماعية ميسورة ومثيرة للمشاركة عبر الإنترنت.

استطلاعات بيّنت أن نسبة البالغين دون 35 اللي يشربون قلت خلال عقدين، لكن هذا لا يعني أنهم ما يخرجون؛ بس تغيرت أولوياتهم ومفهومهم لـ"قضاء ليلة".

الفومو، السوشال ميديا، والسبويلرز

الخوف من فقدان الحدث والحديث على الإنترنت عامل كبير. أفلام مثل Barbie وOppenheimer علمت الناس أن مشاهدة فيلم يمكن أن تكون حدثاً ثقافياً جماعياً. الشباب يريدون أن يكونوا في قلب المحادثة، ويحبون أن يشاهدوا مبكراً ليستطيعوا قيادة النقاش على السوشال.

المشاهد الشبابية تصنع محتوى: فانكامات، منتجات ميمية، وتصاميم معجبين تجعل الفيلم يستمر في العالم الرقمي. في حالات، مواهب شبابية حصلت على فرص عمل بعدما لفتت الأنظار بمونتاجاتهم من مشاهد أفلام.

الخلاصة: جيل زد ليس عدواً للسينما بل منقذ محتمل

إذا كنت منتج أو استوديو، الرسالة واضحة وبسيطة: استمع لجيل زد، خطط لعروض قابلة للمشاركة، وفكّر بذكاء في العلامات التجارية اللي تهمهم. هم يشترون التذاكر، يجلبون الأصدقاء، ويحوّلون الفيلم إلى حدث ثقافي. هوليوود قد لا تكون مُنقذة بالكامل بعد، لكن مع هذا الجمهور النشيط، مستقبل الشاشات يبدو أقل قتامة وأحياناً مضحكاً بشكل جيد.

ملاحظة فكاهية: لو في مشروع فيلم عن لعبة فيديو أو نجم يوتيوب، فقد تكون لديك فرصة جيدة. جرب، وربما سيشتري جيل زد تذكرتك ويغرد عنها.