لمن يظن أن السباق على منصب حاكم كاليفورنيا صار واضح المعالم، فكر مرة ثانية. نتيجة استطلاع جديد تُظهر أن صعود المرشح الجمهوري هيلتون قد يقطع أصوات من بيانكو داخل القاعدة الجمهورية، وهو ما قد يقلل من احتمال وقوع كارثة انتخابية للديمقراطيين. هذه خلاصة قالها جاك سيتْرين، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا بيركلي والمشارك في قيادة الاستطلاع.
من في القمة ومن يُقَفّ خلف الستار
النتائج تُظهر ثلاثة مرشحين ديمقراطيين في الصف الأول: توماس ستاير، إريك سووال، وكارلا بورتر. بقية المرشحين الديمقراطيين عالقون في الأرقام الأحادية المتواضعة: زاڤير بيستيرا 5%، أنطونيو فيلارايغوسا 4%، مات ماهان 3%، بيتي يي 2%، وتوني ثورموند 1%. إيان كالديرون حصل على 2% لكنه انسحب بعد إجراء الاستطلاع.
ما الذي تغيّر عند النخبة السياسية؟
عندما سألوا مجموعة من المؤثرين السياسيين والمستشارين صارت الصورة مختلفة: سووال يتصدر هؤلاء بـ22%، يليه ماهان بـ14%، ستاير 13%، وبورتر 12%. باختصار، الناس في أروقة السياسة لديهم أفضلياتها المختلفة عن ناخبي الشارع.
مات ماهان: حماسة صناعية لكن اسم ضعيف لدى الناخبين
ماهان دخل السباق متأخراً ومع دعم قوي من قطاعات التكنولوجيا، لكن المشكلة أن نحو 30% من المشاركين قالوا إنهم لم يسمعوا عنه أبداً، ونسبة مماثلة لم تكن متأكدة من رأيها به. مؤيدوه يمدحون قدرته على جذب ناخبين من الأحزاب الأخرى، لكن فقط 2% من الجمهوريين أبدوا دعمهم له في الاستطلاع.
بالمقارنة، ستاير الذي يروّج لموقف تقدمي واضح حصد 5% من أصوات الجمهوريين، ويبدو أن حملته الإعلانية الضخمة بأرقام مكونة من ثمانية أرقام أعطته دفعة طفيفة بعد أشهر من الثبات في نطاق عالبأرقام.
قصة الناخبين اللاتينيين وتقاسم الأصوات
المرشحان اللاتينيان بيستيرا وفيلارايغوسا يواجهان صعوبة في جذب ناخبين لاتينيين، إذ كل منهما يحصل على 8% فقط هذه الفئة. بالمقابل، هيلتون يتقدّم بين الناخبين اللاتينيين بنسبة 15% وستاير 14%.
كما قال سيتْرين، في بعض الحالات الاثنين يبدو أنهما يأخذان أصواتاً من بعضهما البعض.
كم عدد المترددين؟ وهلهم متوزعون بالتساوي؟
نحو 17% من الناخبين المحتملين لم يقرروا بعد. لكن التقسيم حسب الانتماء الحزبي يوضح عدم تساوي الحيرة: 7% فقط من الجمهوريين غير متأكدين، مقابل 19% من الديمقراطيين و32% من المستقلين.
قبول المرشحين (الشعبية واللا شعبية)
المرشّحون الثلاثة الأوائل يلقون مزيجاً من الآراء الإيجابية والسلبية. أرقام التأييد والرفض جاءت تقريباً هكذا: بورتر 36% تأييد و39% رفض، ستاير 36% تأييد و32% رفض، وسووال 32% تأييد و30% رفض. بين الناخبين الديمقراطيين، بورتر تحظى بأعلى نسبة قبول من داخل الفريق بواقع 55% تأييد. المستقلون يميلون لرؤية هؤلاء المرشحين بشكل أقل حماسة، وسووال يتلقى أدنى درجات القبول بينهم بواقع 12% مقابل 26% رفض.
الخيار الثاني يكشف التحالفات
عند سؤال الناخبين عن خيارهم الثاني، برزت نفس الصورة: بيانكو وهيلتون كانا الخياران الثانيان الأكثر شيوعاً باعتبارهما أبرز الجمهوريين في السباق. بورتر كانت أكثر مرشحين الديمقراطيين اختياراً كخيار احتياطي بنسبة 12%.
تفاصيل أعمق عن التجمعات: نحو 40% من ناخبي سووال يختارون بورتر كخيار ثانٍ، بينما 25% من ناخبي بورتر يذكرون سووال كخيار احتياطي. ستاير يظهر كخيار ثانٍ مفضّل لدى ناخبي بيستيرا وفيلارايغوسا بنسبة 18% لكل منهما.
ماذا يريد الناخبون في الحاكم القادم؟
حوالي 40% من الناخبين المحتملين قالوا إنهم يريدون "منظور جديد من خارج السياسة" كأهم صفة في المرشح، وصفتها الاستطلاع بأنها جذابة على نحو خاص بين الجمهوريين والمستقلين. الديمقراطيون أعطوا اهتماماً كبيراً أيضاً للمرشح الذي يملك خبرة في حكومة الولاية أو سبق وأن تولى منصباً منتخباً.
ملاحظات عن المنهجية
البيانات جاءت من استطلاعين متوازيين للمقاطعات الانتخابية وللمؤثرين السياسيين أُجريا بالتعاون مع مركز سيتْرين في جامعة كاليفورنيا بيركلي وشريك إعلامي. مقابلات الناخبين أُجريت عبر الإنترنت بالإنجليزية والإسبانية بين 25 فبراير و3 مارس 2026 على عينة مكونة من 1,004 ناخبين مسجلين انتقوا عشوائياً. البيانات وزنت اعتماداً على مسح السكان الحالي وسجلات تسجيل الناخبين في كاليفورنيا.
دراسة موازية لأوساط المؤثرين السياسيين أُجريت في الفترة من 24 فبراير إلى 3 مارس 2026، وشملت موظفين حكوميين محليين وولائيين، وموظفي حملات سياسية، ومستشارين، ولوبّيين، ومستشارين سياسيين، وخبراء موضوعيين.
هامش الخطأ هو زائد أو ناقص 3.3% لاستطلاع الناخبين وزائد أو ناقص 3.7% لاستطلاع المؤثرين.
الخلاصة العملية: لو واصل هيلتون اكتساب زخم داخل القاعدة الجمهورية فقد يرى الديمقراطيون فرصة للتنفّس. في عالم السياسة، حتى مرشح يبدو بعيداً عن الفوز قد يصبح مُحرِّكاً لتوازن القوى، وهذا بالضبط ما يظهره هذا الاستطلاع.