لا يمر ماكس فيرستابن بفترة مريحة في بطولة الفورمولا 1. نتائج متذبذبة، انسحاب في السباق الأخير بالصين، وموقعه الثامن في ترتيب السائقين جعلت هذا الجزء من الموسم أصعب من المتوقع.

حتى التغيير المؤقت إلى سيارات الـGT لم يخفف الضغط. في نهاية الأسبوع الماضي ظهر فيرستابن على حلبة نوربورغرينغ في سباق 4 ساعات ضمن سلسلة NLS، خلف عجلة مرسيدس-AMG GT3، ونال البول بوزيشن ثم بدا أنه حقق النصر على حلبة Nordschleife.

خطأ الإطارات

السعادة لم تدم طويلاً. السيارة رقم 3، التي قادها فيرستابن بالمشاركة مع دانييل جونكاديلا وجول غونون، اعتُبرت غير مطابقة للوائح بعد الفحوص الفنية. السبب كان واضحاً وبسيطاً جدًا: استخدام مجموعة إطارات زائدة.

فريق Winward Racing استعمل سبع مجموعات إطارات خلال السباق بينما تسمح القواعد بست مجموعات كحد أقصى. تم رصد هذا التجاوز عبر نظام المراقبة الخاص بالإطارات المعروف باسم Tyre App. نتيجة لذلك تم استبعاد الطاقم من الترتيب النهائي، وأُمنح النصر لفريق Rowe Racing على بي إم دبليو.

من وجهة نظر الفريق، كان خطأ داخلي أدى إلى عواقب كبيرة على النتيجة النهائية. الفريق أكد أنه يخضع لعملية تحليل شاملة لتفادي تكرار الحادث، لا سيما مع الاستعدادات للسباقات المقبلة ومنها سباق 24 ساعة نوربورغرينغ.

كما أوضحت جهة Mercedes-AMG Customer Racing أن المشكلة بدأت بالفعل في صباح يوم التجارب التأهيلية، عندما وقع خطأ في عد مجموعات الإطارات أثناء عمليات تبديل السائق والإطارات.

المرارة والدروس

الخيبة كانت واضحة داخل المعسكر، خاصة وأن الخطأ لم يكن على الحلبة مباشرة وإنما في التنظيم والعد. الحادث يذكر بمدى أهمية الدقة والإدارة اللوجستية في حلبة معقدة مثل Nordschleife حيث كل تفصيل قد يغيّر النتيجة.

Winward Racing يركز الآن على تصحيح الأخطاء والاستفادة من الجوانب الإيجابية التي ظهرت خلال عطلة السباق للتحضير للجولات المقبلة. أما فيرستابن، فالتحدي أمامه مزدوج: إعادة الهدوء إلى موسم الفورمولا 1 وتحويل هذه المحنة إلى فرصة انطلاق جديدة في عالم سباقات الـGT.