الرئيس الأمريكي عزز التواجد العسكري في الشرق الأوسط وشن هجومًا لاذعًا على حلفاء الناتو متهمًا إياهم بعدم المساعدة في فتح مضيق هرمز. التصعيد يأتي في وقت ترتفع فيه أسعار النفط وتتزايد المخاوف من تأثيرات اقتصادية قد تضر بالأسواق والاقتصاد الأميركي.
تعزيزات عسكرية وخيارات خطيرة
الإدارة تبحث عن سبل لمنع إبقاء المضيق مغلقًا لشهور. من بين الأفكار المطروحة خيار احتلال أو الاستيلاء على جزيرة خارك، التي تعمل كمحطة لتصدير حوالى 90% من نفط إيران. هذا الخيار يفرض نشر قوات برية وهو إجراء يحمل مخاطر كبيرة.
ما أُرسل بالفعل
- أمر البنتاغون بإرسال ثلاث سفن حربية إضافية إلى المنطقة.
- تمت الموافقة على نشر نحو 2200 إلى 2500 مارينز من مجموعة الاستجابة البرمائية التابعة لسفينة يو إس إس بوكسَر والوحدة الحادية عشرة للاستجابة.
- هذا التحرك هو الثاني الكبير خلال أسبوع بعد إرسال حاملة الهليكوبترات يو إس إس تريبولي إلى المنطقة.
الوضع الميداني وصعوبة المهمة
خبراء عسكريون يقولون إن أي تدخل بري واسع قد يأتي فقط بعد تراجع قدرات القوات الإيرانية. الطائرات الحربية ومروحيات أباتشي كثفت ضرباتها ضد طائرات مسيرة وسفن إيرانية لمحاولة إعادة فتح المضيق. لكن تفكيك شبكة طهران من ألغام وصواريخ وطائرات مسيرة مسلحة قد يستغرق أسابيع.
انتقادات ترامب للحلفاء وردود الفعل
ترامب وجّه اتهامات للحلفاء بأنه لا يقدمون المساعدة اللازمة وكتب على منصة التواصل الخاصة به ووصَفهم ب"الجبناء" وأنهم مثل "نمر من ورق" لأنهم يشكون من ارتفاع أسعار النفط لكنهم لا يساعدون في فتح المضيق. كما حذّر بأن الولايات المتحدة ستتذكر هذا الموقف.
وزير الدفاع الإيطالي أعرب عن رأي معاكس، وقال إنه لا يرى أي عمل جبان من قبل الحلفاء وأن السلوك الذي اتخذوه يعد مساعدة للولايات المتحدة في التعامل مع الوضع المعقد في هرمز.
تداعيات دبلوماسية وعسكرية أخرى
- الناتو أجرى سحبات مؤقتة من العراق، وتم إجلاء بعض القطع ولكن بقي طاقم حماية السفارة الإيطالية في بغداد.
- المملكة المتحدة سمحت باستخدام قواعدها من قبل الولايات المتحدة لضرب أهداف إيرانية تمثل تهديدًا للمضيق.
الضغط الداخلي والتبعات السياسية
النزاع يمثل اختبارًا للرئيس على المستويين الخارجي والداخلي. تظهر خلافات داخل الإدارة، بما في ذلك مع نائب الرئيس جيه دي فانس الذي يعارض الحرب ويقلق بشأن انعكاساتها على مسيرته السياسية. جزء من قاعدة الحركة السياسية الحالية يظهر انقسامات، وهناك أصوات تلقي باللوم على إسرائيل في دفع الولايات المتحدة إلى صراع قد يكون من الصعب الخروج منه.
الحرب ليست شعبية بين الناخبين، وقد يكلف ذلك الجمهوريين الكثير في الانتخابات النصفية.
محاولة تفاوض خارجية وقرار صعب
أفادت تقارير أن الرئيس الروسي قد عرض على واشنطن التوقف عن تزويد طهران بمعلومات استخباراتية عن الأهداف الأميركية مقابل توقف الولايات المتحدة عن تزويد أوكرانيا بمعلومات مماثلة. العرض رُفض من قبل واشنطن.
القرار المقبل على طاولة ترامب ربما يكون الأصعب في مسيرته: هل يرسل قوات برية إلى إيران مع احتمال الدخول في صراع طويل الأمد؟
الخلاصة: الإدارة الأمريكية تزيد من وجودها العسكري في الخليج وتدرس خيارات خطيرة بما فيها عمليات برية على جزيرة خارك. الصراع يضغط على الأسواق ويزيد الانقسامات الداخلية والدولية، وقرار إرسال قوات برية سيحمل عواقب كبيرة.