الفيديوهات تبدو مقنعة. تظهر صواريخ انفجرت في مطار في تل أبيب. تظهر جنودا أميركيين تحت تهديد السلاح. المشكلة؟ كثير منها غير حقيقي، ومع ذلك ينتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.
ما الذي يحدث بالضبط؟
أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على إنتاج مشاهد تبدو كأنها من الحياة الواقعية. حتى لو تم نفي عدد من هذه المقاطع، فالنسخ الجديدة تظهر أسرع مما يمكن تفنيدها.
حتى الصور الحقيقية تتعرض للشك
ليست كل المشكلة في المحتوى المصنوع. في حالات كثيرة، صور ومشاهد حقيقية من مصادر موثوقة تُتهم بالتلاعب. مثال حديث: صورة حشد في طهران تعرضت لتحليل ادّعى وجود تكرار رقمي. الصحيفة المصورة دافعت عن الصورة وأكدت أنها التُقطت من قبل صحفي وأن الادعاءات غير دقيقة.
لماذا هذا مهم؟
تحويل معاناة الناس إلى مقطع فيديو ملفت للانتباه يجعل الجمهور يعتاد العنف وكأنه مشهد لعبة. التشويش على الحقيقة يقلّل من خطورة الأحداث ويعطّل الاستجابة الواقعية.
نصائح عملية لتكون مستهلكا إعلاميا مسؤولا
- لا تثق بأي شيء على الفور، حتى بنفسك. كلنا نميل لمشاركة ما نريد أن نصدقه. أول خطوة بسيطة هي التعليق قبل المشاركة، أو الانتظار حتى تتأكد.
- اعتمد على الخبراء الحقيقيين. هناك صحفيون وفِرَق تحقق مختصون في تمييز المزيف من الحقيقي. اسم واحد ذُكر مؤخرا يعمل في مؤسسة أخبارية دولية وينشر تحليلات عن التزوير الرقمي. لا تعتمد على حسابات غير موثوقة أو برامج دردشة آلية كمصدر وحيد للتحقق.
- لا تجعل لقطة واحدة تمثل القصة بأكملها. حتى لو كانت الصورة أو الفيديو حقيقيين، فغالبا ما تفتقد للسياق الكامل. ابحث عن توثيق إضافي وتحقق من الوقائع المحيطة قبل استخلاص استنتاجات عامة.
هل من المعقول أن يتحقق كل شخص عادي؟
للأسف، أصبح هذا جزءا من واجب المواطن الذي يريد أن يبقى مطلعا ويمنع انتشار المعلومات المضللة. التحقق قد يكون مضيافا من حيث الوقت لكنه ضروري. المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا إذا لم نرغب في أن نكون جزءا من المشكلة.
خلاصة سريعة
ثق بشكك في البداية. اتّبع مصادر تحقق محترفة. اطلب سياقا أوسع قبل أن تصدق أو تشارك. وأهم من ذلك، خذ نفسا وامهل نفسك قبل أن تضغط زر المشاركة.