موجة احتجاجية ثالثة مع قائمة ضيوف ثقيلة
شهدت الولايات المتحدة اليوم الجولة الثالثة من احتجاجات No Kings، وهي سلسلة مسيرات تقول التنظيمات المشاركة إنها صُممت للتعبير عن الرفض الشعبي لتركيز السلطة والتجاوزات السياسية. وبالطبع، لم تكتفِ هذه الجولة باللافتات والهتافات وحدها، بل حضرت معها أيضًا مجموعة من الأسماء اللامعة التي تعرف كيف تجذب الكاميرات قبل أن تصل الهتافات إلى نهايتها.
وبحسب المنظمين، كان هناك نحو 3,000 مسيرة ومظاهرة مخططة في أنحاء البلاد، إضافة إلى احتجاج مماثل في لندن.
نيويورك: دي نيرو في المقدمة
في نيويورك، شارك روبرت دي نيرو في قيادة المسيرة إلى جانب القس آل شاربتون والمدعية العامة ليتيشا جيمس. وخلال كلمته، وصف التجمع بأنه «نداء تعبئة كبير وناجح للغاية»، مضيفًا أن ملايين الأشخاص استجابوا للدعوة.
ثم وجّه كلامه مباشرة إلى الرئيس السابق دونالد ترامب، قائلاً إن الوقت حان لقول «لا للملوك» و«لا لترامب»، وانتقد الحروب غير الضرورية، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والسكن، ونقص الرعاية الصحية للفئات الأضعف، وارتفاع التضخم منذ فترة كوفيد، وكذلك العنف الذي تتهمه الاحتجاجات بـ"الضرب في الشوارع" من قبل قوات ملثمة.
واختتم حديثه برسالة أشد حدة، مؤكدًا أن ترامب يجب أن يُوقف، وأن ما يفعله لا يمكن أن يستمر من دون تواطؤ من الكونغرس ومن داخل إدارته.
واشنطن: فوندا وفريق الفنانين
في واشنطن العاصمة، وبالتحديد خارج مركز كينيدي، قدّمت جوان بايز وماغي روجرز عروضًا أمام آلاف الحاضرين ضمن فعالية Artists United for Our Freedom، التي نظمتها لجنة جين فوندا من أجل التعديل الأول للدستور.
كما ظهرت جين فوندا وجوان بايز وماغي روجرز أيضًا في تجمع أقيم في مبنى الكابيتول بولاية مينيسوتا.
وشارك في الفعالية كذلك الممثل بيلي بورتر والشاعرة روبي كاور بكلمات على المنصة. أما فوندا نفسها، فقامت بجولة إعلامية أمس شملت The Briefing With Jen Psaki وThe Source with Kaitlan Collins لدعم هذه الاحتجاجات، التي امتدت إلى مدن مثل سان دييغو وسان فرانسيسكو وفيلادلفيا وأتلانتا وبوسطن وغيرها.
مينيسوتا: سبرينغستين في واحد من أكبر التجمعات
في سانت بول بولاية مينيسوتا، ظهر بروس سبرينغستين إلى جانب السيناتور بيرني ساندرز والنائبة إلهان عمر والحاكم تيم والز في أحد أكبر التجمعات على مستوى البلاد.
هناك، غنّى سبرينغستين أغنية "Streets of Minneapolis"، وهي الأغنية التي قدّمها بعد مقتل أليكس بريتي ورينيه غود على يد عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وفق ما ورد في التقرير.
وقال سبرينغستين إن الشتاء الماضي شهد «موتًا ورعبًا في شوارع مينيابوليس» على يد قوات اتحادية، مضيفًا أن المدينة كانت في غير المكان الذي اختير له هذا الترهيب. وأشاد بتضامن سكان مينيابوليس ومينيسوتا، معتبرًا أن قوتهم أظهرت أن هذا لا يزال أميركا، وأن «الكابوس الرجعي» و«غزوات المدن الأميركية» لن يمرّا.
كما حضرت جين فوندا هذا التجمع، وقرأت بيانًا من بيكا غود، زوجة رينيه غود. وجاء في البيان أن العالم بات يعرف أن رينيه كانت «تلمع بأشعة الشمس وتفيض بلطف لا يضاهى»، وأن خسارتها جعلت الناس يتوقفون للحظة ويختارون موقفهم، مضيفة: «نحن نختار جانب الحب».
أصوات أخرى وحضور إعلامي واسع
كما شارك في مسيرات مختلفة كل من بيل ناي ومايك فاريل، المعروف بدوره في مسلسل MAS*H، كل في موقعه الخاص.
وعلى Threads، نشر جيمي كيميل وجيمي لي كيرتس منشورات عن مشاركتهما في الاحتجاجات، لأن حتى التظاهرات الوطنية لا تكتمل هذه الأيام من دون تحديثات على منصات التواصل.
خلفية: من يونيو إلى أكتوبر ثم اليوم
كان ملايين الأميركيين قد شاركوا في النسختين السابقتين من احتجاجات No Kings. الأولى جرت في يونيو 2025، والثانية في أكتوبر، وكانتا من أكبر أيام التظاهر الفردية في تاريخ البلاد، بحسب الوصف الوارد في التقرير.
وجاءت الاحتجاجات السابقة على خلفية الاعتراض على أساليب ICE القاسية، وما وُصف بأنه تجاهل ترامب الصارخ للأعراف الدستورية. أما احتجاجات اليوم، فحملت الرسائل نفسها تقريبًا، مع إضافة غضب واضح من ارتفاع تكاليف المعيشة، وبعض ما يرتبط به من آثار الحرب الأخيرة ضد إيران.