ليزا مينّيلي ليست مجرد اسم في فيلم قديم. لقد كانت آلة طاقة مسرحية تمشي بيننا، وتسبّب مواقف مضحكة ولطيفة لا تُنسى. جمعنا هنا حكايات سريعة من وجوه معروفة تذكّرت لحظات مع ليزا: من خدع الورق إلى نبيذ أحمر على سجاد أبيض، ومن سوناتة شكسپير إلى حفلات رقص حمضية. لا تفاجأ إن ضحكت؛ هذه قصص بشر كبار مع لمسة من النجومية.

رون هاورد: علمتني خدع الورق حين كان عمري سبع سنوات

التقى رون بليزا أول مرة عام 1963 أثناء تصوير فيلم "The Courtship of Eddie's Father" عندما كان طفلاً في الصف الثاني. كان عمره سبع سنوات ووجد فتاة مراهقة عمرها 14 سنة تدخله عالم الخدع البسيطة: التقطيع والخلط ولعب السوليتير. بعد سنوات طويلة ظهرت ليزا في مسلسل تلفزيوني شهير عام 2003 في دور لويسيل 2 في عمل كوميدي، وكانت تذكّرته. رأى رون أنها لم تفقد طاقتها الكوميدية ولا جرأتها على الأداء.

بروس روبرتس: دخلت بيتي وسكبت نبيذاً أحمر على السجادة البيضاء

كانا جارين بجوار بعضهما في لوس أنجلوس. وصلت ليزا مع مديرها وجلست على الأريكة وغنّت 25 أغنية بكل بساطة وعفوية. الموقف الكوميدي؟ أول خطوة دخلت بها كانت إسقاط كأس نبيذ أحمر على سجاد أبيض جديد في الاستوديو. النتيجة كانت ألبوماً مسجلاً لاحقاً باسم "Confessions" صدر عام 2010، وحفلات منزلية مليئة بالموسيقيين والنجوم حول بيانو كبير.

إيما رايس: قنبلة سحرية متواضعة في بنغل كورنيشي

إيما استضافت ليزا في بنغل بسيط في كورنوال بينما لم تكن في المنزل. ليزا لم تكشف عن هويتها في الحانة المحلية وتحدثت مع الناس كأنها واحدة منهم. إيما تصفها بأنها "قنبلة من السحر" لكنها متواضعة جداً، وكانت دائماً لطيفة ومدحّت عملها المسرحي بشيء من الحياء المتبادل.

نيل تينانت: أخذتها إلى نادٍ لحفلات الحمض مع مات جوس

التقى نيل وليزا في لندن عام 1988 بينما كانت تستعد لجولة مع فرانك سيناترا وسامي ديفيس جونيور. تعاونت مع فريقه وسجلت أغنية مع فرقتهم التي أصدرت ألبوم "Results" عام 1989. في فترة التسجيل خرجوا معاً إلى حفلة حمضية في نادٍ شهير وحدّثت نقلة جمالية غريبة: ليزا تقرأ سوناتة شكسپيرية داخل مقطع أغنية "If There Was Love"، وسجلت قراءة سوناتا 94 في لقطة واحدة مؤثرة. كما ظهرت في برنامج غنائي تلفزيوني مرتدية نبرة إلكترونية باردة لأداء "Losing My Mind".

أودرا ماكدونالد: قالت لي "أودرا، بيبي!" وفجّرت قلبي لينبوع حنان

أودرا التقت بليزا كمحبّة لأفلام مثل "Arthur" ومن تسجيلات حية قديمة. أرسلت لها هدايا تذكارية وذات مرة وقفت ليزا بجانبها في حدث بمسرح كارنجي هول وقالت عبارتها الحنونة التي ذابت لها أودرا حرفياً. وصفها أودرا بأنها كرة طاقة مفعمة بالحياة والحنان مع قدر هائل من المواهب.

مايكل فاينشتاين: كانت تخشى أن تموت في سن 47 لكنها وصلت إلى الثمانين بابتسامة

صديق لليزا منذ حوالى 40 سنة يروي أن ليزا كانت تعيش ظل الخوف من الوفاة في عمر والدتها جودي جيرلاند البالغة 47 عاماً. اليوم وهي في عمر الثمانين تتعامل مع ذلك بروح مرحة تقول مازحة "وصلوني إلى طبيب الوجه بسرعة" لكنها في العمق حكيمة وشابة بطريقتها الخاصة.

جين سيمونز: ملكة وحفلة وغرابة ساحرة

التقى جين بليزا في بيت مصمم أزياء حيث كانت الحفلات مليئة بالمشاهير. حين بدأت ليزا بالغناء شعرت المجموعة كلها براحة مفاجئة. لاحقاً عمل جين على إدارتها الموسيقية وركّز على قوتها الملكية على المسرح واصفاً إياها بأنها فخمة ورائعة. نصيحته الكليشيه السعيد؟ اجتمعوا لمشاهدة "Cabaret" وستفهمون لماذا.

روبرت دي نيرو: رسالة قصيرة، "عيد ميلاد سعيد، صار وقت طويل"

روبرت بعث لها تحية مرئية بمناسبة عيد ميلادها قائلاً ببساطة وبنبرة ودية: "عيد ميلاد سعيد، صار وقت طويل". الاثنان تشاركا الشاشة في فيلم "New York, New York" منذ زمن، وتلك التحية كانت تذكيراً بعلاقات قديمة ودافئة.

هذه مقتطفات صغيرة من لحظات أكبر: ليزا التي تدخل الغرفة فتغيّر المزاج، التي تحتسي نبيذاً وتسقطه على السجاد، التي تقرأ شكسپير في الاستوديو، والتي تعرف كيف تجعل النجوم يشعرون بأنهم معجَبون بها بقدر ما هم معجبون بها. باختصار، نجم لا يُنسى بطرق لا يمكن توقعها.