إيران لم تترك تحذيرها محصوراً بمضيق هرمز. مصدر عسكري إيراني نقلته وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري قال إن طهران مستعدة لفتح جبهات جديدة تشمل مضيق باب المندب إذا تحركت الولايات المتحدة بقوة لإجبار السفن على المرور عبر هرمز.
ماذا يعني تهديد باب المندب؟
مضيق باب المندب هو المدخل الجنوبي لبحر الأحمر والطريق البحري إلى قناة السويس. أي إغلاق لهذا المضيق يضرب شرياناً حيوياً للتجارة العالمية بين أوروبا وآسيا. المصدر العسكري الإيراني قال حرفياً إن طهران قد تفتح جبهات مفاجئة لرفع كلفة أي عمل عدائي ضدها.
لماذا هذا تهديد أكبر لِطهران؟
- المسافة: على عكس هرمز الذي يلامس السواحل الإيرانية، باب المندب بعيد آلاف الكيلومترات من حدود الجمهورية الإسلامية.
- الجهد العسكري: السيطرة على مرور السفن في البحر الأحمر تتطلب قدرة على تهديد حركة البضائع فعلياً، سواء بالتعدين السري للمياه أو بضربات بحرية وجوية.
- المخاطر اللوجستية: ضرب أهداف في تلك المنطقة قد يقتضي تحليق صواريخ فوق دول ثالثة مثل السعودية أو استخدام قواعد بعيدة.
هل هناك حلفاء محتملون؟
الحل العملي الذي تتحدث عنه التحليلات هو التعاون مع الحوثيين في اليمن. الساحل اليمني يطل على مضيق باب المندب، والحوثيون يمتلكون أنظمة صاروخية وصواريخ باليستية وصواريخ بحرية استخدامية. هذا يجعلهم اداة محتملة لصنع تهديد قابل للتطبيق. مع ذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كانت قدراتهم كافية لتعطيل مرور السفن على نحو دائم أو مؤثر.
ماذا يعني ذلك لحركة التجارة؟
إغلاق أو تعرّض مضيق باب المندب للخطر يجبر السفن على البحث عن طرق بديلة، ما يرفع تكاليف الشحن ويطيل زمن النقل. الطريق البديل الأكبر هو التفاف السفن حول أفريقيا، وهذا يعني استهلاك وقود أكثر وزمن أطول.
الخلاصة
التهديد الإيراني بضم مضيق باب المندب إلى قائمة الأهداف هو بيان قوة وإشارة إلى أن أي تصعيد في هرمز قد لا يبقى محصوراً هناك. تنفيذ هذا السيناريو ليس سهلاً. يتطلب إمكانات لوجستية وعسكرية وتنسيقاً مع فاعلين آخرين. لذلك يبقى الأمر تحذيراً ذا قابلية تنفيذية محددة، لكن تأثيره المحتمل على التجارة العالمية حقيقي ويستحق المتابعة.