قبل أن نبدأ بالجزء الذي يبدو وكأنه فيلم خيال علمي رخيص، دعونا نعرف الأساس. ليزا آن، التي اعتزلت العمل في أفلام الكبار عام 2019 بعد ثلاثين سنة من العمل، وقّعت على ترخيص لحمل صورتها وصوتها على منصة ذكاء اصطناعي. النتيجة؟ نسخة رقمية من شخصيتها يمكن للمشتركين استخدامها في محادثات وسيناريوهات جنسية مقابل اشتراكات شهرية.
ما الذي يحدث بالضبط
المصطلح الشائع لهذه التقنية هو "التوائم الرقمية" أو "النسخ". هي نماذج مبنية على مظهر الفنانة، وصوتها، وحتى أسلوب الكلام. بعض المنصات تعرض درجات تحكم بالمحتوى الجنسي. مثال عملي من المصدر: ليزا آن اعتبرت في النظام "المستوى الرابع" وهو أعلى مستوى يسمح بعرض كامل للعري والمشاهد الجنسية للمشتركين.
لماذا يفعلون ذلك
- دخل مستمر: بعض الفنانات، مثل شيري ديفيل، ترى في النسخ الرقمية طريقة لكسب دخل سلبي بينما الفرصة لا تزال متاحة.
- تحكم بالعلامة: ليزا آن وصاحبات أمثلة أخرى تقول إن الترخيص يجعل العلاقة مع الجمهور شفافة ويمنحهن سيطرة أكبر على كيفية استخدام صورتهن.
- خدمات لا تتوقف: نسخة رقمية متاحة على مدار الساعة، فتستطيع التحدث مع المعجبين في الثالثة صباحًا بدلًا من أن تكون الفنانة مستيقظة بنفسها.
كيف تعمل المنصات وما الذي تطلبه
منصة تُدعى OhChat، مقرها لندن، هي مثال بارز. المنصة بدأت عمليًا في 2024 ونمت سريعًا لتبلغ مئات الآلاف من المستخدمين. النظام يطلب من المبدعات رفع مجموعة صور وإجراء تدريب صوتي مع روبوت. هناك مستويات للمحتوى الجنسي يوقع عليها المبدع لتحديد ما يسمح به لنسخته الرقمية.
- متطلبات: عادة عشرات الصور وتدريب صوتي.
- تصنيف المحتوى: مستويات تحدد ما إذا كانت النسخة تسمح بالمداعبة فقط أو بالعري والمشاهد الجنسية الكاملة.
- حذف النسخ: الشركات تشير إلى أن النسخ يمكن حذفها بحسب الاتفاق.
نموذج الاشتراك والمال
هذه المنصات تعمل بنظام اشتراكات متعدد المستويات. خيارات تبدأ بمبالغ صغيرة للحصول على رسائل نصية عند الطلب وتصل إلى اشتراكات أعلى لمحتوى غير محدود. الشركة تأخذ نسبة من الإيرادات. مثال رقمي: اشتراكات من 5 دولارات إلى 30 دولارًا شهريًا، وتأخذ المنصات حوالي 20 بالمئة من الإيرادات.
لا هم الوحيدون
هناك منصات منافسة تقدم خدمات مشابهة وتعلن عن شراكات مع أسماء معروفة في المجال. بعض الشركات تقول أيضًا إنها تطور شخصيات تركيبية جديدة باستخدام صور مرخّصة من فنانين، مع ادعاء أنها لا تنسخ شخصًا واحدًا حرفيًا بينما تحافظ على الواقعية.
أمثلة من المبدعات والأسباب الشخصية
- كلو أمور: رخصت صورتها لمنصة أخرى وتقول إنها تخطط للعائلة بعد التقاعد وستواصل استخدام التوأم الرقمي بعد الاعتزال.
- أليكس لينكس: رخصت صورتها لتوفير تجارب آمنة عبر الذكاء الاصطناعي لمشاهد لا توافق على تنفيذها في الواقع، مثل مجموعات جنسية أو مشاهد محددة.
- جورجيا كونيڤا: تعاونت مع منصة أخرى التي قالت إنها تطوّر أيضًا شخصيات تركيبية أصيلة بمرجعيات مرخّصة.
السياق الأوسع والمخاوف
التحوّل هذا يحدث في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالقوانين والرقابة في صناعة البالغين، كما أن بعض الحسابات تدار الآن عبر وكالات تستخدم تقنيات محاكاة أو عمال بأجور منخفضة للدردشة مع الجمهور. هذا دفع بعض المبدعين للقول إنهم يفضلون توقيع تراخيص كي يكون الاستخدام شفافًا ومربحًا لهم بدلًا من أن يستغل الآخرون صورهم.
ومن جهة أخرى، قرابة 60 بالمئة من دخل بعض المبدعين يأتي من الرسائل الخاصة المباشرة، لذا تحويل جزء من هذا النمو عبر نسخ رقمية يعني مصدر دخل مهم. ومع ذلك، الناس لا تزال تفضّل المحتوى البشري في كثير من الحالات. كما أن النقاش حول الأخلاق والخصوصية واستخدام الصورة يستمر.
خلاصة سريعة
التوائم الرقمية تقدم فرصة للفنانين للحفاظ على علامتهم التجارية وتوليد دخل مستمر. بعضهن يرونها كنافذة للشباب الدائم الرقمي: كما قالت ليزا آن، النسخة الرقمية "لن تكبر أبدًا". في الجانب الآخر، يطرح هذا التحوّل أسئلة حقيقية عن السيطرة على الصورة، والشفافية، والأثر على العاملين في المجال.
وفي نهاية اليوم، يبدو أن الجمهور مستعد لتجربة محادثة مع نسخة رقمية في الثالثة صباحًا. البعض يرحب بذلك، والبعض الآخر لا يزال مترددًا. المعضلة مستمرة، والذكاء الاصطناعي يفعل ما يفعله دائمًا، وهو تغيير قواعد اللعبة.