لماذا القلق من «الوضع البالغ» الجديد في ChatGPT؟

تعتقد خبيرة التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي جولي كاربنتر أن أنظمة الذكاء التوليدية مصممة جزئياً لجذب مشاعر المستخدمين. كتابها The Naked Android يناقش كيف تُبنى هذه الأدوات لتقليد التجارب الاجتماعية وإثارة استجابات تشبه ردود أفعال البشر.

الإضافة الجنسية تزيد القلق

المشكلة تصبح أعمق عندما تُتاح للمستخدمين البالغين خيارات للدردشة الجنسية أو إنتاج محتوى إباحي عبر نفس المنصة. تقول كاربنتر إنها تؤيد استكشاف الناس لجنسانيتهم، لكنها تحذر من جانب آخر: هناك عنصر رقابي في جمع البيانات، ويجب أن يكون المستخدمون واعين بذلك.

أين وصل الأمر الآن؟

أشارت شركة OpenAI لأول مرة قبل سنوات إلى إمكانية السماح بمحتوى للبالغين على ChatGPT، لكن جدول الإطلاق لا يزال غير واضح. مجلس استشاري خارجي لدى الشركة أعرب مؤخراً عن مخاوفه، من بينها سيناريوهات خطيرة مثل ظهور ما وصفه البعض بـ "مدرب انتحار جنسي". الشركة لم تعلق علناً على هذه المخاوف.

البروفيسورة كيت ديفلن ترى أن الشركات تحاول استثمار سلوك الناس الذي سيحدث على أي حال. ما يميز خطوة OpenAI هو أن الوصول إلى هذا النوع من المحتوى قد يصبح جزءاً من منصة شائعة بدل أن يظل محصوراً في مواقع متخصصة.

لماذا الذاكرة مهمة هنا؟

خلال العامين الماضيين، حسنت OpenAI ميزة الذاكرة في ChatGPT. هذه الخاصية تحتفظ بتفضيلات المستخدم لتقديم ردود أكثر تخصيصاً. على سبيل المثال، إذا كنت نباتياً فلن يقترح عليك المحادث مطعمًا يقدم شرائح لحم. وإن تحدثت عن موقعك سابقاً فسيقترح مسارات قريبة للمشي دون أن تضطر لذكر الموقع في كل مرة.

القلق ينمو عندما تتقاطع هذه الذاكرة مع عادات الدردشة الجنسية. بدلاً من تذكر نوع الأفلام أو المأكولات المفضلة، قد يتذكر النظام تفاصيل عن خيالات جنسية محددة لديك. قد يتضمن ذلك أموراً مثل مواد جنسية مرتبطة بـ الـ furry أو ثلاثيات على الشاطئ أو ممارسات جنسية تتضمن البول. لم تُوضح OpenAI بعد كيف ستتعامل مع هذه المحادثات الناضجة.

هل المحادثات مؤقتة فعلاً؟

قد يشعر بعض المستخدمين بالاطمئنان بميزة المحادثات المؤقتة التي تعرض المحادثة خارج سجل المستخدم ولا تُستخدم لتدريب النماذج. لكن التحذير هنا هو أن هذه المحادثات قد تُحتفظ بنسخة لأغراض السلامة لمدة تصل إلى 30 يوماً. هناك أيضاً إشارات إلى أن سياسات الاحتفاظ قد تتأثر بتطورات قانونية لاحقة.

مخاطر تتجاوز مجرد مشاهدة المواد الإباحية

التخزين والمطالعة بهذه التفاصيل يخلق نوعاً من المراقبة الحميمة لا يشبه مجرد سجل لمقاطع أو مواقع مشاهدتها. الديناميكيات يمكن أن تتصاعد عبر أشهر، فتصبح المحادثات أقرب إلى فردنة الخيالات وتصعيدها إلى ممارسات لم تكن في الحسبان أو لم تُبادِر بمشاركتها مع شريك بشري.

  • خطر الاختراق أو تسريب البيانات يجعل هذه المحادثات حساسة للغاية.
  • طلبات حكومية أو أوامر قضائية قد تكشف محفوظات المحادثات.
  • تاريخياً، كان هناك تسريبات وأخطاء تقنية؛ في 2023 حدثت مشكلة عرضت عناوين محادثات بعض المستخدمين، وفي حالات أخرى ظهرت محادثات على محركات البحث بسبب إعدادات مشاركة غير مقصودة.
  • كاربنتر تشير إلى أن الناس يصبحون عرضة لأنهم غارقون في اللحظة ويشعرون بأنهم في مساحة إبداعية مشتركة.

ما الذي يجب أن تعرفه وتفعله الآن؟

إذا كنت تفكر في تجربة «الوضع البالغ»، فأهم نصيحة هي أن تتعامل مع الأمر بحذر. افهم شروط الاحتفاظ بالبيانات، وتحقق من إعدادات الخصوصية، وكن واعياً أن ما يبدو خاصاً قد لا يبقى كذلك. التقنية هنا قد تكون مسلية ومفيدة للبعض، لكنها تفتح أيضاً ملف خصوصي حساس لا تحب أن يخرج إلى العلن.

الخلاصة بسيطة: استمتع بحياتك الجنسية الرقمية إذا رغبت، لكن لا تفترض أن محادثة مع روبوت ستبقى مخفية للأبد.