في كوريا الجنوبية اليوم، ترى مجموعات شبابية تحفظ أعلاماً أميركية وتستدعي خطابات مألوفة لأي شخص تابع التيار الماغا. هذا ليس تكرار أعمى، بل مزيج من تحالفات شخصية ونظريات مؤامرة وكمية كبيرة من الغضب الشعبي.

الوجه المتصل بواشنطن: من هي كيم وما قصتها؟

كيم تقف وراء مشروع يُدعى Build Up Korea. علاقاتها مع دوائر ترامب شكلت رسائل الحركة وطموحها. حتى بداية هذا العام كانت رئيسة فرع كوريا لشركة EveryLife، وهي شركة منتجات للأطفال ذات طابع مناهض للإجهاض تُباع في سوق إلكتروني دعمه ابن ترامب.

ظهرت كيم على برامج ومقابلات محافظة، من بينها برامج مع ستيف بانون وشخصيات يمينية أخرى، مدافعة عن التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ومتذمرة من وضع المحافظين في بلادها، ومناشدة الدعم من الأميركيين.

في إحدى المناسبات قالت إنها تريد استقدام شخصيات مثل تشارلي كيرك وستيف بانون إلى كوريا لبناء حركة شعبية تدافع عن القضية المحافظة.

جامعة الحرية: مجموعات طلابية وصيغة محلية للتيار المتطرف

Freedom University تأسست في يناير 2025 على يد طلاب جامعات دافعوا عن الرئيس السابق يون بعد قرار عزله. مؤسسها وقائدها البالغ من العمر 25 عاماً، بارك، يبدو كشاب كوري عادي، لكن رسائل المجموعة أقرب للخطاب اليميني المتشدد.

تركز المجموعة على معادات للصين وكوريا الشمالية، وتهاجم الرئيس التقدمي لي جاي-ميونغ وحزبه، وتطلق أحياناً تصريحات اعتبرها منتقدون حادة إلى حد التطرف. كما تروج ادعاءات بتزوير الانتخابات تشبه نظريات ظهرت في الولايات المتحدة بعد انتخابات 2020.

نظريات التزوير والرد الرسمي

  • أعضاء المجموعة يرددون أن الانتخابات في كوريا مُنظَّمة أو تأثرت بتدخل خارجي، وأحياناً يحمّلون الصين مسؤولية إبعاد المحافظين عن السلطة.
  • السلطات والدوائر القضائية الكورية تقول إنه لا دليل على تزوير واسع، لكنها لم تنجح في ثني بعض الشبان عن هذه الرواية.

رموز أميركية في احتجاجات كورية

لا توجد روابط مباشرة منظومة بين Freedom University وشخصيات ماغا الأميركية، لكن المشاهد في ساحات الاحتجاج تتضمن أعلاماً أميركية وملابس تحمل شعارات الحركة. بعض المتظاهرين يعتقدون أن الولايات المتحدة قد تتدخل لصالحهم أو تدعم عودة يون.

مثل هذا الأمل تعكس شعوراً بأن قوة خارجية يمكنها قلب الأوضاع. قول أحد المؤيدين إن تغييراً حقيقياً لن يحدث إلا بتدخل قوة كبرى يعكس هذا التفكير.

تشارلي كيرك والمفاهيم العابرة للحدود

خبر وفاة تشارلي كيرك أثّر في قطاع من اليمين الشاب عالمياً. بارك يقول إن الحادث جعل بعض الشباب يشعرون بأنهم معرضون للخطر، وأنهم يمكن أن يكونوا المستهدفين التاليين.

هذا الشعور ساهم في توحيد بعض الشباب المحافظين وزيادة الحضور في التجمعات.

مشكلات داخلية وسجالات

الحركة تواجه صراعات داخلية. منذ الإطاحة بيون، بدأت مجموعات يمينية متطرفة تتهم بعضها بالفساد ومحاولات التأثير المتبادل. خرجت ادعاءات عن تسريبات دردشات جماعية تضم تصريحات تحرشية وتحريضاً على سلوك غير قانوني، ما أثار جدلاً كبيراً.

قائد المجموعة امتنع عن التعليق بينما واصل الدعم الجماهيري للتجمعات عبر البث المباشر والتعليقات المؤيدة.

محاكمة يون وردود الفعل

بعد تظاهرات أخيرة، تجمع أنصار يون عند المحكمة قبل صدور الحكم. كانت هناك شعارات وأعلام كبيرة، وقناع لشخصية سياسية أميركية ظهر أيضاً. البعض ذكر احتمالات عقوبات شديدة على يون، لكن ذلك بقي حديثاً هامساً بين المتظاهرين.

في النهاية دانت المحكمة يون بتهمة العصيان وحُكم عليه بالسجن المؤبد. المشهد كان عاطفياً للغاية لدى أنصاره. بعضهم بكى، وبعضهم صاح بالسباب، وآخرون غرقوا في الصمت أثناء العودة في المواصلات العامة.

المشهد ما زال مستمراً

رغم الحكم وحجم الصدمة، استمرت الاتصالات بين أعضاء الحركة عبر تطبيقات الرسائل المحلية. بعد خمسة أيام ظهر نداء جديد لدعوة إلى تجمع احتجاجي ضد الرئيس لي. الرسائل والحملات لم تتوقف، وتستمر الحركة في محاولة البقاء على قيد الحياة سياسياً.

الخلاصة: ما يحدث في كوريا الجنوبية ليس نسخة مطابقة عن السياسة الأميركية، لكنه استيعاب لخطاب وقواسم مشتركة انتقلت عبر الحدود. حركة شبابية محافظة تتبنى رموزاً أجنبية ونظريات مؤامرة مع طموح لتشكيل قوة سياسية، ومع ذلك تواجه تحديات داخلية وقانونية كبيرة.