أعلنت ويكيبيديا عن سياسة جديدة تمنع استخدام النصوص المولدة بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي لكتابة أو إعادة صياغة محتوى المقالات على نسختها الإنجليزية. القرار دخل حيز التنفيذ بعد نقاش طويل داخل مجتمع المحررين.
ما الذي تغير؟
بناء على السياسة الجديدة، لا يُسمح للمساهمين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو إعادة كتابة نص المقالات. لكن هناك حالتان تبقيان مسموحتين بشروط:
- تحسين الكتابة الشخصية: يمكن للمحرر أن يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لصقل نصه، مثل تصحيح القواعد أو الأسلوب، طالما راجع المخرج بدقة وتحقق من دقته.
- المساعدة في الترجمة: يسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي للحصول على ترجمة أولية، لكن المحرر يجب أن يكون كفؤاً في اللغة الهدف ليتحقق من الصحة ويصحح الأخطاء قبل النشر.
لماذا هذا القرار؟
القرار جاء بعد جدل طويل داخل المجتمع حول كيف يتعامل الموقع مع نماذج اللغة الكبيرة. أحد مسؤولي ويكيبيديا شرح أن المقترحات السابقة لم تنجح لأنها كانت إما غامضة أو مفصّلة كثيراً، وأن الناس اتفقوا على حاجة للتغيير لكن لم يتفقوا على طريقة تطبيقه.
السياسة تبرز مخاوف أساسية: أن النص المولد آلياً قد يضيف معلومات غير صحيحة أو يغير المعاني بطريقة لا تدعمها المصادر. كما أن كشف النصوص المولدة آلياً لا يزال صعباً، لذا بعض المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي قد يبقى على صفحات أقل مراقبة.
هل القرار يشمل كل نسخ ويكيبيديا؟
القواعد الجديدة تنطبق على النسخة الإنجليزية فقط. نسخ لغات أخرى تعمل بشكل مستقل وقد تتبع سياسات مختلفة. على سبيل المثال، توجد إصدارات كانت أكثر تشدداً في حظر استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو توسيع المقالات دون استثناءات مماثلة.
باختصار، ويكيبيديا تقول لا للنصوص المولدة آلياً في المقالات، لكنها تسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد تقني صغير عندما يتأكد محرر بشري من النتيجة. وفي خبر جانبي خفيف، تحولت بعض أجزاء الموقع إلى ألعاب ومشروعات مرحة على الإنترنت تشد الانتباه، لكن هذا الأمر لا يغيّر أن الدقة والمراجعة البشرية الآن أولوية.