لمويس كين، حلم إعادة إيطاليا إلى منصة كأس العالم هو مهمة شخصية عميقة. مهاجم فيورنتينا، وهو شخصية محورية لكل من ناديه ومنتخب الأتزوري، يتعامل حالياً مع واقع محبط لإصابة جديدة، مما يلقي بظلاله على ما يأمل الكثيرون أن يكون صيفاً منتصراً لكرة القدم الإيطالية.
أُجبر كين على الخروج خلال خسارة فيورنتينا 3-0 أمام أودينيزي في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب مشكلة في عظمة الشظية، وهو تطور سيجعله يغيب عن مباريات حاسمة قادمة. بينما تشير التقارير إلى أنه قد يغيب عن المباراتين القادمتين، فإن المهاجم نفسه متفائل بحذر، قائلاً للصحافة إنه 'يعمل مع طاقم رائع' ويهدف إلى أن يكون جاهزاً للمباراة القادمة في الدوري. هذا التوتر بين التعافي الفوري والطموح طويل المدى يحدد اللحظة الحالية للمهاجم البالغ من العمر 24 عاماً.
ثقل التاريخ وذكرى شخصية
دافع كين ليس مجرداً للمجد الشخصي؛ إنه مدفوع بسردية وطنية. لم تتأهل إيطاليا لكأس العالم منذ عام 2014، وهو جفاف يشعر بأنه قاسٍ بشكل خاص لأمة ذات تاريخ كروي غني. ومع ذلك، يحمل كين ذكرى حية لآخر مرة غزت فيها إيطاليا العالم.
قال: 'كنت محظوظاً؛ عشت انتصار عام 2006'، ورسم صورة للابتهاج الجماعي. 'شاهدت المباراة النهائية ضد فرنسا في الحانة أسفل منزلي، مع أخي. في نهاية المباراة، لم تستطع فهم أي شيء مع طيران البيرة والكراسي في الساحة الصغيرة. كان الناس سعداء، وكان الأمر جميلاً'. ذلك المشهد الفوضوي المفرح هو المعيار، والشعور الذي هو وزملاؤه يتوقون لإعادة إحيائه لجيل جديد من المشجعين.
بناء 'مجموعة ممتازة' تحت قيادة غاتوزو
على الرغم من مخاوف الإصابة، فإن ثقة كين في تشكيلة المنتخب الوطني لا تتزعزع. يصف الفريق الحالي للأتزوري بأنه 'مجموعة ممتازة' 'موحدة وتهتم ببعضها البعض'. يعتقد أن هذا الإحساس بالأخوة هو الأساس الذي كانوا يفتقدونه. قال مؤكداً: 'نحن أصدقاء إلى جانب كوننا زملاء فريق. كنا بحاجة إلى هذا'، مسلطاً الضوء على الكيمياء غير الملموسة التي يمكنها تحويل مجموعة من الأفراد الموهوبين إلى قوة متماسكة.
يعزى جزء كبير من هذه الروح المتجددة إلى المدرب جينارو غاتوزو. في خطوة تعكس أسلوبه في إدارة اللاعبين، كان غاتوزو يسافر للقاء لاعبيه لتناول العشاء في مدن مختلفة، وهي لفتة لم تمر دون ملاحظة. قال كين: 'كان من الجميل رؤيته مرة أخرى. إنه يمنحنا دائماً الكثير من الطاقة، وهذا ما نحتاجه'، مشيراً إلى شخصيتهم النارية المشتركة. 'في كل مرة أتحدث معه، أشعر بأنني أقوى. إنه يقول حقاً ما يفكر فيه، ونحن نحب ذلك. إنه حقيقي، وسنبذل كل شيء من أجله'.
المخاطر الثقافية لسعي إيطاليا
تتجاوز هذه القصة مجرد تقرير إصابة بسيط. إنها تلامس الدور الثقافي القوي الذي تلعبه كرة القدم في إيطاليا، حيث تعتبر أحوال المنتخب الوطني مقياساً للمزاج الوطني. الغياب الذي دام عقداً من الزمن عن كأس العالم ليس مجرد فشل رياضي؛ إنه قطعة مفقودة من التقويم الثقافي للبلاد، فراغ حيث يجب أن يكون هناك احتفال وطني مشترك.
كين، الذي يهدف إلى أن يكون لائقاً لقيادة الهجوم، يمثل جسراً بين ذلك الماضي المجيد ومستقبل مليء بالأمل. هدفه الشخصي واضح: 'لدي أهداف كبيرة. أفكر فيها باستمرار. أعمل من أجلها كل يوم، وآمل أن أقدم مساهمتي'. ستختبر الأسابيع القادمة صلابته، لكن إيمانه بالقوة الجماعية للفريق يقدم سردية مقنعة عن التصميم. بالنسبة للمشجعين الإيطاليين، الأمل هو أن هذه 'المجموعة الممتازة'، المتشكلة في الأخوية وتوجيهها بشغف غاتوزو، يمكنها أخيراً قلب الصفحة وكتابة فصل جديد مفرح، مع أو بدون القلق الفوري بشأن لياقة كين.