ألعاب الاستخراج تبدو كأنها وصلت لمرحلة النضج، مع أمثلة معروفة مثل Escape From Tarkov التي بدأت ألفا في 2016، وHunt: Showdown التي تُحب المعارك المحددة والمضاعفات. لكن لعبة Marathon من Bungie قررت تخلط الأوراق وتقول لنا بحماس: "لا تقلقوا، سنتجاهل بعض القواعد التقليدية". والنتيجة أصبحت مفاجئة وبهيجة في آن واحد.

لماذا التجاوز على القواعد ذكي هنا

أهم قرارات التصميم التي كنت أظنها سيئة ثم اكتشفت أنها عبقرية بسيطة هي: لا وجود لجيوب آمنة، جولات قصيرة مدتها 25 دقيقة، ومهمة واحدة فقط لكل مرة. اسمع، في البداية ظننت أن المطورين فقدوا عقولهم: لمَ تحرم اللاعب من إمكانية تخزين الغنيمة بأمان؟ أليس الشعور بإنجاز ثلاث مهام في جولة واحدة ممتعاً؟ لكن هذه القطع الصغيرة من الحماقة المقصودة تعمل معاً.

بنجية لم تصمّم Marathon لتكون قائمة مهام متجولة. الفصائل والمهام مجرد ديكور للمشهد الحقيقي: القتال ضد لاعبين آخرين. هم يريدون أن تجعل الـ PvP هو مركز الاهتمام، فخلّوا الخريطة أصغر وعدد الأهداف أقل حتى تتقاطع الفرق مع بعضها بسهولة.

تصميم الخريطة والمواجهات

إذا قارنت Marathon مع Hunt ستفهم الخلل - في Hunt، كل الفرق تتسابق للعثور على أهداف محددة وتتشابك المصائر حول رؤوس جوائز محددة. لكن Marathon لا تحتاج للتجمع في نفس النقطة، بل صممت خرائطها مثل Perimeter وDire Marsh بحيث تحتوي على خمسة أو ستة مجمعات كبيرة بدلاً من عشرات المواقع الصغيرة. النتيجة؟ حتى لو دخل كل فريق بمهمة مختلفة، ستلتقون بالطريق.

في تجاربي - حوالي 45 ساعة مع Marathon وما يقارب 60 ساعة مع Arc Raiders - نادراً ما أواجه جولة بلا PvP. يمكن إكمال تجربة Marathon الكاملة في نحو 15 دقيقة أحياناً، ثم تعيد المطابقة بسرعة. لعبة سريعة، متفجرة، وتدفعك للاحتضار والضحك بنفس الوقت.

الجُيوب الآمنة والضغط القابل للتحمّل

كنت أظن أن غياب الجيوب الآمنة سيجعلني أبكي كل مرة أفقد معداتي. لكن الواقع أن نقاط الاستخراج عادةً ما تكون على بعد دقيقتين أو ثلاث من أي مكان، وهناك احتمالات لظهور نقاط إضافية خلال الجولة، والإنعاش الجماعي سخي بما يكفي، وفترة الاحتفاظ بالمعدات قصيرة. كل هذا يجعل فكرة الجيوب الآمنة تضيع من الحدة ولا حاجة لها.

كما أن النظام يمنحك حمولات مجانية جيدة كبداية، فلن تبدأ لعبة Marathon بمسدس هش ودرع ورقي. عادةً ستغادر الجولة بمظهر أفضل مما دخلت به، وهذا يمنع شعور الخسارة التام الذي يقتل المتعة.

الوضع الفردي والمخاطرة

بالطبع هناك مرونة: اللعب الفردي تجربة مختلفة. عندما ألعب وحيداً أستهدف غالباً جمع الغنائم والتركيز على مهام الإنقاذ Salvage، وتصبح الجولات أقل ازدحاماً. ومع إيقاف خيار الإنعاش الجماعي، قد تفقد كل شيء فعلاً وهذا قاسٍ. بنجية أوضحت أن الوضع الفردي أقسى من اللعب الجماعي وأنها ستعدل الأمور إذا طالب المجتمع بذلك.

لكن في المجمل، المنطق يشتغل: زمن الجولة 25 دقيقة لأن الخريطة ليست ضخمة. الخريطة ليست ضخمة لضمان مواجهات PvP متكررة. والمهمات محدودة لتوجيه اللاعبين نحو التعاون والاشتباك بدلاً من جعل اللعبة قائمة مهام مملة.

الخلاصة

Marathon لعبة منهجية لكنها قابلة للانفجار في أي لحظة. إنها لعبة حقائب الظهر حيث المعارك الجماعية تحدث باستمرار. وبطريقة ما، قطع التصميم التي بدت لي مجنونة في البداية جعلت اللعبة تتوازن بين إحساس الاستخراج ورغبة القتال. النتيجة: تجربة مختلفة عن Tarkov وHunt وArc Raiders، وربما أفضل للّحظات التي تريد فيها مباراة سريعة، مليئة بالحماس، وقليلة التبرير.

ملحوظة أخيرة: إذا كنت تفضل التسوق الهادئ في لعبة يشبه سلة مشترياتك، قد تفتقد Marathon بعض الأشياء. أما إن أردت اندفاعاً قصيراً ومواجهات لا تنتهي، فهنا مكانك.