نظام مكافآت جديد داخل الفصول

في عدد من المدارس الصينية، صار الطلاب يحصلون على حيوانات أليفة رقمية لا يمكن الاعتناء بها إلا عبر القيام بمهام مدرسية مثل تنظيف الفصل أو إنجاز الواجبات المنزلية. نعم، حتى الحيوانات الافتراضية في هذه القصة لديها متطلبات أكاديمية.

المعلمين في أنحاء البلاد بدأوا تطبيق ما يُعرف باسم "برنامج تربية الحيوانات الأليفة الصفية"، وهو نظام يجمع نقاطًا للطلاب مقابل السلوك الجيد والجهد الدراسي. ويمكن استخدام هذه النقاط لإطعام الحيوانات الافتراضية، وترقيتها، ورعايتها.

ماذا يحصل الطلاب في المقابل؟

تتنوّع هذه الحيوانات الرقمية بين خيارات مألوفة مثل القطط والكلاب، وأخرى أكثر غرابة مثل الحيتان، وديناصور يفقس من بيضة، ومخلوق شبيه بالكائنات الفضائية، وحتى سلحفاة آلية. وبعضها، بحسب الوصف المتداول، يمكن أن يذكّر بشخصيات مثل Garfield أو Ultraman أو Tyrogue من Pokemon.

الفكرة بسيطة إلى حدّ مزعج في وضوحها: كلما بذل الطالب جهدًا أكبر في الدراسة والمهام الصفية، تحسّن أداء حيوانه الرقمي. إنجاز الواجبات، والمساعدة في تنظيف الفصل، وإظهار السلوك الجيد كلها تساهم في التقدّم داخل هذا النظام، وتحويل المسؤوليات اليومية إلى لعبة ذات نقاط ومستويات.

لماذا لاقى الفكرة هذا الاهتمام؟

يقول المعلمون إن هذا الأسلوب يستفيد من رغبة الطلاب في التقدّم، لكنه يفعل ذلك عبر التلعيب وربط المسؤولية بالمكافأة المستمرة. بدلًا من الجوائز التقليدية السريعة الزوال، يبني الطلاب علاقة متواصلة مع حيواناتهم الرقمية، ما قد يشجعهم على الالتزام بدل الاكتفاء بإنجازات عابرة.

هذا النوع من المكافآت المشابهة لألعاب مثل Neopets لقي انتشارًا سريعًا على الإنترنت، وتلقى إشادة من كثيرين باعتباره وسيلة مبتكرة لإشراك الطلاب من دون زيادة الضغط عليهم.

كما يتماشى مع تحولات أوسع في النظام التعليمي الصيني، حيث تدفع السلطات نحو تقليل التوتر الدراسي مع الإبقاء على مستويات الأداء. وباختصار، محاولة جعل المدرسة أقل قسوة لا تعني بالضرورة إلغاء المطالب، بل إعادة تغليفها بشكل ألطف قليلًا.

مثال من أحد أولياء الأمور

روت إحدى الأمهات أن ابنها شعر بالأسف لأن دلفينه الصغير الافتراضي كان لا يستطيع أكل سوى قناديل البحر، فاجتهد في الدراسة ليرفع مستواه. والنتيجة أنه أصبح الآن يستطيع أكل السمك. إذا كان هذا حافزًا كافيًا لإنهاء الواجبات، فربما تكون التكنولوجيا قد وجدت أخيرًا سببًا مقنعًا.