لابورتا يفتح كل الملفات دفعة واحدة

في حوار واسع مع Món Esport، لم يترك خوان لابورتا ملفًا من ملفات برشلونة من دون تعليق. رئيس النادي الكاتالوني تحدّث عن غضبه من إصابة رافينيا، وتوقعه تجديد عقد هانز فليك، وثقته في المنافسة على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، كما تطرق إلى السياسة اللغوية في النادي، وقضية نيغريرا، وعلاقته مع فلورنتينو بيريز وريال مدريد.

رافينيا: غضب على جدول الفيفا

اعتبر لابورتا أن إصابة رافينيا في مباراة ودية بين فرنسا والبرازيل في الولايات المتحدة تثير الكثير من الغضب، لأن اللاعب كان يؤدي واجبه الوطني كأي محترف.

وقال إن تحميل المسؤولية للاعب نفسه أمر غير منطقي، مشددًا على أن FIFA هي من يجب أن تعيد النظر في روزنامة المباريات الدولية، بحيث تراعي البطولات التي يخوضها أكبر الأندية.

فليك: التجديد مؤجل إلى نهاية الموسم

في ما يخص هانز فليك، قال لابورتا إن الحديث عن التجديد سيأتي في نهاية الموسم وبهدوء. ووفقًا له، المدرب الألماني لا يضغط من أجل عقد طويل، لأنه يفضّل تقييم الوضع موسمًا بموسم.

وأضاف أن فليك يستحق التجديد، لكنه يحب أن يترك لنفسه هامشًا من الحرية حتى لا يظن أحد أنه سيتراخى إذا امتد العقد أكثر من اللازم. باختصار، مدرب يريد أن يبقى مرتاح الضمير قبل أي شيء. أمر نادر في كرة القدم، ويكاد يكون خبراً.

خطة البناء: الحفاظ على ما هو قائم قبل البحث عن المزيد

في حديثه عن التخطيط الرياضي، أوضح رئيس برشلونة أن الفريق صار قويًا إلى درجة تجعل الأولوية الآن هي الحفاظ على ما تم بناؤه، ثم تثبيت هذا المستوى.

وشرح أن النادي لا يحتاج إلى دخول السوق لمجرد الدخول إليه، بل عليه أن ينظر أولًا إلى ما يملكه داخل البيت، ثم يضيف فقط إذا كان ذلك ضروريًا فعلًا لتحسين التشكيلة.

fair play: إيرادات أعلى، ومجال أفضل للتسجيل

تحدث لابورتا أيضًا عن الرقابة المالية وقواعد fair play التي تطبقها رابطة الدوري الإسباني، واعتبر أنها مشكلة عامة تعاني منها كل الأندية، رغم أنه أكد أنها ضرورية وصارمة.

وأشار إلى أن برشلونة يتوقع أن تصل إيراداته إلى 1.100 مليار يورو، أي أكثر من الرقم الذي كان مدرجًا في الميزانية، وهو ما قد يمنح النادي مساحة أكبر للتحرك في سوق الانتقالات.

وبحسب حسابات النادي، فإن وضعه قد يصل إلى fair play بقيمة أربعة ملايين يورو هذا الصيف. كما قال إن الأرقام المرحلية التي قدّمها برشلونة تتضمن حجمًا أكبر من الإيرادات، ويأمل أن يأخذها لجنة الرقابة الاقتصادية في الحسبان لمنح النادي هامش تسجيل من دون توتر إضافي. وكأن كرة القدم كانت تحتاج أصلًا إلى مزيد من التوتر.

الطموحات: برشلونة مرشح لكل شيء

في ما يتعلق بالألقاب، بدا لابورتا متفائلًا على الطريقة المعتادة لرؤساء الأندية عندما تسير الأمور نسبيًا بشكل جيد.

وقال إن برشلونة يملك القدرة على المنافسة على البطولات التي يشارك فيها كلها، بل ذهب إلى حد القول إن الفريق كان قريبًا جدًا من الفوز بـكأس الملك بعد مباراة الإياب أمام أتلتيكو مدريد، حيث لم يتمكن من العودة بالنتيجة إلا بفارق ضئيل.

وأضاف أن وجود Gol Nord كان قد يغيّر النتيجة على الأرجح، في إشارة إلى أن الفريق كان يملك ما يكفي ليقلب الموقف لو توفرت تفاصيل صغيرة أخرى.

اللغة الكاتالونية: لا إلزام، لكن هناك قدوة

سُئل لابورتا أيضًا عن فكرة إلزام اللاعبين بتعلّم الكاتالونية ضمن عقودهم، لكنه استبعد ذلك تمامًا.

وأوضح أن النادي يفضّل منح الحرية في هذا الشأن، مع التأكيد في الوقت نفسه أن برشلونة مؤسسة كاتالونية منفتحة على العالم، ملتزمة بالديمقراطية والحريات والثقافة واللغة.

وأكد أن اللغة الرسمية للنادي هي الكاتالونية، وأن اللاعبين يعرفون ذلك. كما أبدى فخره بأسماء مثل فيرمين، القادم من قرية في الأندلس، وكيكا نازارث، البرتغالية التي تتحدث الكاتالونية بطلاقة.

وأشار إلى أن المثال العملي أفضل من الفرض، وأن رؤية لاعبين يستخدمون اللغة يدفع آخرين إلى تقليدهم، لأن الكاتالونية، على حد تعبيره، لغة مفيدة داخل النادي وفي الحياة اليومية بين الزملاء.

الاحتفال بالانتخابات: الرقص لم يضر أحدًا

في ما يخص طريقة احتفاله بالفوز في الانتخابات، قال لابورتا إنه لا يعتقد أنه أساء لأحد عندما رقص قليلًا واحتفل.

أما اللافتة التي ظهرت في الحملة الانتخابية، فقال إنها أصبحت من الماضي، وأنه لو طُلب منه تكرار الفكرة لما فعل ذلك، لأنه لا يحب إعادة الشيء نفسه مرتين.

من يريد السيطرة على برشلونة؟

تحدث لابورتا عن الضغوط والاهتمام الكبير الذي يحيط بالنادي، معتبرًا أن هناك أشخاصًا كثيرين لديهم مصلحة في السيطرة على برشلونة، سواء من مسافة 600 كيلومتر أو من الداخل.

وأوضح أن فترات الانتخابات تجذب محاولات متعددة لتوجيه النادي، وأنه هو شخصيًا امتلك أحيانًا معلومات أو روايات كان يمكنه استخدامها، لكنه لم يفعل لأن هذا لا يشبه أسلوبه. في المقابل، قال إن آخرين لا يترددون في اللعب بطريقة قذرة إذا لزم الأمر.

قضية نيغريرا: شعور بالعقوبة قبل الحكم

عند سؤاله عن قضية نيغريرا، قال رئيس برشلونة إن النادي يشعر بأنه أُدين قبل أن تتم محاكمته أصلًا.

وأضاف أن هناك ميلًا دائمًا للبحث عن الجانب السلبي في كل ما يفعله برشلونة، وأن هذا أمر اعتاد عليه النادي، واعتاد عليه الكاتالونيون، واعتاد عليه أيضًا لأنه برشلونة، أي نادٍ يثير النجاح حوله كما يثير الانزعاج في الوقت نفسه.

ورأى أن من يريدون إضعاف النادي لا يتوقفون، وأن هناك من حاولوا محو جزء من التاريخ الأجمل لبرشلونة.

فلورنتينو وبيريز وريال مدريد: احترام شخصي وتوتر مؤسسي

أما بشأن علاقته مع فلورنتينو بيريز وريال مدريد، فقال لابورتا إن العلاقة مع رئيس النادي الملكي تقوم على الاحترام المتبادل.

وأوضح أن التواصل كان أكبر سابقًا عندما كان الطرفان يشاركان في مشروع السوبرليغ، ثم تراجع هذا التواصل عندما دخل ريال مدريد على خط قضية نيغريرا.

وأشار إلى أن النادي الملكي قدّم تفسيرات كثيرة لا يفهمها، لكنه فضّل في تلك المرحلة التحلي بالثبات لأنه كان يريد مواصلة الدفاع عن مشروع السوبرليغ لما يراه فيه من فوائد لبرشلونة.

غير أن الأمور، بحسب روايته، ازدادت سوءًا كلما حاول القاضي حفظ الملف، إذ يظهر من جديد ما وصفه بأدلة لا تحمل وزنًا حقيقيًا، مثل تصريحات إذاعية أو إعلامية تنتهي غالبًا إلى لا شيء.

وقال لابورتا إن هناك اهتمامًا مريبًا جدًا بإطالة هذا المسار القضائي، بهدف دعم السردية التي يروّج لها إعلام ريال مدريد، والتي تقول إن القضاة يفضّلون برشلونة. وخلص إلى أن العلاقة الشخصية مع بيريز بقيت قائمة على الاحترام، لكن العلاقة بين الناديين تدهورت بشكل واضح.

سبوتيفاي كامب نو: العودة تدريجيًا والافتتاح الكامل مطلع 2028

عن أعمال سبوتيفاي كامب نو، قال لابورتا إن النادي عاد بالفعل إلى المسار الصحيح، وإن المدرجَين أصبحا جاهزين، مع أكثر من 62 ألف مقعد.

وأوضح أن المشروع يجري على مراحل، تبدأ باستكمال الجانب الجانبي والمدرج الثالث مع مقاعد VIP في المستويين الثاني والثالث، ثم تأتي المنطقة الخاصة بالمنصة الرئيسية والمتحف، وأخيرًا المناطق خلف المرميين.

وإذا لم تظهر عراقيل جديدة، وهو احتمال يبدو دائم الحضور في مشاريع الملاعب، فإن الهدف هو الانتهاء من الاستاد في بداية 2028، مع بقاء التاج العلوي الذي يحتاج وقتًا أطول ويتطلب التوقف عن اللعب في تلك المرحلة.

وأشار إلى أن النادي سيسعى لجدولة هذه المرحلة في صيف 2027، مع أمل أن تسمح له الرابطة ببدء مباريات الأرض متأخرًا. أما ملعب يوهان كرويف، فقد يكون خيارًا جيدًا إذا كانت العودة مؤقتة وقصيرة. وإذا طال الأمر أكثر، فقد يعود لويس كومبانيس إلى الواجهة من جديد.