موجز سريع قبل أن نغوص في التفاصيل: المملكة المتحدة، إيطاليا، فرنسا، ألمانيا، هولندا واليابان قالوا إنهم مستعدون للمساهمة في خطة تهيئ مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز بعد إغلاق جزئي نفذته إيران. البيان المشترك أدان هجمات تُنسب إلى طهران. إيران ردت بتحذير صارم من وزير خارجيتها أن أي دولة تساعد واشنطن في كسر الحصار ستكون «شريكة» في العدوان.

ما الذي تقرر فعلاً؟

موقف الدول الست جاء في بيان صادر عن داونينغ ستريت. الرسالة واضحة: نُدين الهجمات على السفن والبنى التحتية المدنية ونستعد للتخطيط لإجراء يضمن عبوراً آمناً للمضيق. لكن البيان لم يفصل خطوات عسكرية محددة أو جدولاً زمنياً. يبدو أن الأمر في خانة الإعداد والتحضير حالياً.

ردود فعل إيطالية داخلية

  • غيديو كروسيّتو وزير الدفاع الإيطالي شدد: لا مهمة عسكرية في هرمز من دون هدنة وإطار متعدد الأطراف وتحت إشراف الأمم المتحدة. قال إن أي تدخل يجب أن يكون قانونياً وبسياسات واضحة.
  • جوزيبي كونتي زعيم حزب الحركة الخامسة أعطى رفضاً قاطعاً للمشاركة العسكرية. قال إن المعلومات القادمة من لندن وواشنطن لا تبرر إرسال قوات إيطالية وأن المشكلة من صنع سياسات سابقة.
  • أنطونيو تاياني وزير الخارجية أوضح أن البيان طابع سياسي وليس وثيقة عسكرية. الهدف، حسب قوله، هو العمل دبلوماسياً لضمان حرية الملاحة ومنع تفاقم أزمة الطاقة.

رد إيران ونبرة التحذير

عبّاس أراغشي وزير خارجية إيران قال خلال اتصال مع نظيره الياباني إن الوضع في المضيق هو نتيجة لسياسات الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذر بأن أي دولة تساعد واشنطن في إعادة فتح المضيق ستكون «متواطئة» في العدوان و«شريكة» في الجرائم المنسوبة للجهات المهاجمة.

وقائع ميدانية بارزة

  • مصافي حيفا أصيبت بحريق بعد أن اصطدم بها جزء من مقذوف اعترض أثناء هجوم إقليمي. التقارير الرسمية الإسرائيلية أشارت إلى أن الحريق ناجم عن شظايا اعتراضية وصلت إلى منشأة تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، وتمت السيطرة على الحريق دون تسرب مواد خطرة.
  • إف-35 أميركي أجبر على هبوط اضطراري في قاعدة أميركية بمنطقة الشرق الأوسط بعد تضرره فيما يُعتقد أنه جراء نيران إيرانية. قيادة القوات المركزية قالت إن الطائرة كانت في مهمة قتالية وأن الحادث يخضع للتحقيق.
  • ضربات على بحر قزوين الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ هجوم على منشآت بحرية إيرانية في ميناء على بحر قزوين، مستهدفاً سفناً قتالية ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة.

تصاعد اقتصادي ودولي

أسعار النفط قفزت بما يزيد عن خمسة في المئة وسط مخاوف من تعطل إمدادات المنطقة. الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالب بوقف القتال فوراً ودعا إيران لإعادة فتح المضيق، محذراً من آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي خاصة للدول النامية.

إجراءات داخلية إيرانية وتحذيرات إضافية

  • طهران أعلنت اعتقال عشرات الأشخاص وصفوا بـ«الخونة» و«الجواسيس» في عمليات أمنية داخل البلاد.
  • القوات الإيرانية كررت التهديد بأنها ستستهدف وتدمر البنى التحتية للطاقة في المنطقة إذا استمرت الضربات على منشآتها.

الخلاصة

لدينا الآن تحالف دبلوماسي من ست دول يعلن الاستعداد للتخطيط لفتح مضيق حيوي للتجارة البحرية، وردود فعل متباينة داخل إيطاليا بين رفض المشاركة العسكرية ومواقف تؤكد أن المبادرة سياسية في الأساس. إيران ترد بتحذيرات قوية وتؤكد أن أي مشاركة معنية بمساعدة الولايات المتحدة ستعتبر متواطئة في «العدوان». في الميدان، هناك حوادث على مصافي وسفن وطائرات، والأسواق تشعر بقلق حقيقي بشأن الإمداد النفطي.

الموقف يتطور بسرعة. الأمور قد تظل في نطاق التخطيط والتصريحات الدبلوماسية، أو قد تتجه نحو تصعيد أوسع. اليوم لا يوجد حل سهل، والمنتظر هو ما سيقدمه السلوك العملي على الأرض والسياسة الدولية خلال الأيام المقبلة.