ماذا حدث؟

موسوعة بريتانِيكا وناشر القواميس ميريام وبستر قدما دعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي. الادعاء الأساسي بسيط وواضح: أوبن إيه آي استخدمت محتواهما المحمي بحقوق النشر لتدريب نموذجها جي بي تي-4، ثم النموذج أعاد أجزاء كبيرة من هذا المحتوى عند الطلب.

ادعاءات الأطراف المدّعية

وفقاً للشكوى، نموذج جي بي تي-4 "حفظ" الكثير من نصوص بريتانِيكا وبدأ يخرج نسخاً مطابقة تقريباً لما هو منشور في الموسوعة. الشكوى تضمنت أمثلة تُظهر إجابات من النموذج بجانب نصوص بريتانِيكا، وفي حالات ظهرت مطابقة كلامياً لقطع كاملة.

كما تزعم الدعوى أن أوبن إيه آي لا توجّه المستخدمين إلى موقع الموسوعة كما تفعل محركات البحث التقليدية، بل تنتج إجابات تنافس محتوى بريتانِيكا وتُقلل من زياراته.

خلفية أوسع

هذه ليست القضية الأولى من نوعها. الناشرون والصحف رفعوا دعاوى مماثلة بشأن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على محتوى محمي دون إذن. صحيفة كبرى رفعت دعوى مماثلة تتهم شركات الذكاء الاصطناعي بنسخ كميات كبيرة من محتواها.

في قضية منفصلة، وصل حل تسوية مع شركة أخرى في القطاع إلى مبلغ كبير لصالح مؤلفي الكتب بعد أن استخدمت الشركة نصوصاً محمية لتدريب نماذجها.

ما الذي يهم القارئ العادي؟

  • للمستخدمين: قد تلاحظ أن إجابات نماذج الذكاء الاصطناعي أحياناً تبدو مألوفة جداً أو حتى مطابقة لكتابات منشورة.
  • للمحتوى الرقمي: الناشرون قلقون من أن نماذج الذكاء الاصطناعي تسحب قيمة المحتوى من المواقع وتقدّم بديلًا مباشرًا دون إحالة أو مقابل.
  • للمنصات التقنية: الحكم في هذه القضايا قد يغيّر قواعد تدريب النماذج ووقف استخدام النصوص المحمية من دون ترتيب قانوني أو تعويض.

الخلاصة

الدعوى بين بريتانِيكا وميريام وبستر من جهة وأوبن إيه آي من جهة أخرى تطرح سؤالاً واضحاً: أين ينتهي التدريب القانوني لنموذج ذكاء اصطناعي ومتى يصبح استخدام المحتوى انتهاكاً؟ الحكم في هذه القضية سيؤثر على العلاقة بين ناشري المحتوى وشركات الذكاء الاصطناعي ويحدد شكل التدريب والاستخدام في المستقبل.